السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 وافق برلمان تركيا أمس على تعديل الدستور لافساح الطريق امام رجب طيب اردوغان زعيم الحزب الحاكم ليرشح نفسه في الانتخابات الفرعية كخطوة اولى ليصبح رئيسا للوزراء. واقر البرلمان مشروع القانون بأغلبية 437 صوتا من اجمالي 550 مقعدا في البرلمان وعارضه 44 صوتا وهو ما حقق بسهولة اغلبية الثلثين اللازمة لاقرار مشروع القانون. وكان اردوغان قد منع في الثالث من نوفمبر الماضي من ترشيح نفسه في الانتخابات العامة عندما حقق حزب العدالة والتنمية بزعامته انتصارا ساحقا وأصبح اول حزب يشكل منفردا الحكومة في تركيا منذ 15 عاما. الا ان اردوغان لم يتمكن من تولي منصب رئيس الوزراء بسبب ادانته في وقت سابق باثارة الكراهية الدينية. وهذه هي المرة الثانية التي يوافق البرلمان فيها على تعديل الدستور متحديا بذلك اعتراض الرئيس التركي احمد نجدت سيزر بحق النقض على الاقتراع الاول بحجة انه لا ينبغي تعديل القانون لخدمة مصلحة فرد واحد. ولا يستطيع الرئيس نجدت سيزر ان يعوق قرار البرلمان مرة اخرى ولكنه اذا اصر على اعاقة طريق اردوغان الى السلطة فانه يمكنه الطعن في التعديلات في المحكمة الدستورية او الدعوة الى استفتاء عام. وسيزر علماني متشدد شغل منصب قاض في المحكمة الدستورية وكان بين الذين ايدوا حظر حزب الرفاه احد اسلاف حزب العدالة والتنمية بعد ازاحته من السلطة في عام 1997. واردوغان الذي كان يشغل منصب رئيس بلدية اسطنبول سابقا يتمتع بشعبية كبيرة بين الناخبين ولكن العلمانيين في تركيا المسلمة ينظرون اليه بريبة شديدة خوفا من ان يحوي برنامج حزبه اولويات اسلامية. ويحتمل الا يتخذ نجدت سيزر اي اجراء لان التغييرات لم يؤيدها حزب العدالة والتنمية فقط ولكن ايدها ايضا حزب الشعب الجمهوري العلماني الحزب المعارض الوحيد في البلاد. وينظر حزب الشعب الجمهوري العلماني الى التعديلات الدستورية على انها جزء من مسعى تركيا في طريق تحسين القوانين السياسية والقوانين المتعلقة بحقوق الانسان لتعطي نفسها فرصة اكبر في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. رويترز