السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 سارع الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء الاحتلال لمحاولة احتواء فضيحة الكنيسة الارثوذكسية بتأجيل بحث المصادقة على تعيين بطريركها الى اجل غير مسمى فيما نائب مدير حزبه الليكود يخضع للتحقيق في فضيحة الانتخابات في حين حاول وزير حربيته شاؤول موفاز، لملمة محاولته المفضوحة لاثارة الرعب الامني من العراق لكسب الاصوات الانتخابية باستبعاد اي خطر يمكن ان يأتي من بغداد، ورغم ذلك يواصل الليكود تقدمه في استطلاعات الرأي. وقالت صحيفة «معاريف» العبرية امس ان شارون قرر تأجيل النقاش حول المصادقة على تعيين المتروبول بطريرك الكنيسة اليونانية الارثوذكسية الى اجل غير مسمى في اعقاب الضجة التي اثيرت حول ذلك بسبب ما وصفته الصحف العبرية تأييد ايرنيوس للمقاومة ووعوده لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني بتمكينه من املاك الكنيسة الضخمة في القدس. وكانت الصحف نفسها كشفت امس الاول وقائع فضيحة اشد وقعاً تمثلت في محاولة مجموعة من الصهاينة واليهود الاميركيين تزوير توقيع البطريرك الراحل على عقد تأجير اراضي الكنيسة في القدس الغربية والتي بني عليها مقر رئاسة الوزراء والكنيست لـ 99 عاماً وهو ما ثبت بطلانه والتوقيع المزور. علاوة على ذلك خضع امس رافي بار جين نائب المدير العام لحزب الليكود والمقرب من شارون للتحقيق بسبب فضيحة الفساد التي رافقت انتخابات قائمة الحزب للكنيست. وقال ضابط كبير في الشرطة الاسرائيلية «من اجل التحقيق فيما يحدث الليكود نحتاج الى اربع وحدات تحقيق قطرية وليس وحدة واحدة». من جهته سارع شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلية لمحاولة احتواء اللعبة المكشوفة لشارون لجهة اثارة الرعب الامني لدى الاسرائيليين من الخطر العراقي للتغطية على فضائحه الداخلية وتعزيز فرصه لانتخابه. وقال موفاز في مراسم انهاء دورة طيران في معسكر «نيتساريم» ان «دولة اسرائيل تملك وسائل دفاعية اكثر من وقت مضى واكثر من اي دولة اخرى. واذا كانت هناك محاولة، لا سمح الله، لادخال اسرائيل في الحرب، فستعرف كيف تواجه المخاطر القريبة والبعيدة وستعرف كيف تدافع عن نفسها»، واضاف موفاز: «توخي الحذر هو امر جيد، لكن بموجب اطلاعي ومعرفتي، اقول لمواطني دولة اسرائيل انه لا داعي للقلق». وقال موشيه يعلون رئيس هيئة الاركان العامة، انه «على كل رئيس عربي يحاول اشهار سيفه في وجه اسرائيل ان يعرف انه سيواجه جيشاً قوياً ورادعاً وعلى رأسه سلاح الطيران». وبعد انتهاء المراسم، عبر موفاز عن اعتقاده بأن «الجمهور قلق اكثر مما يجب فيما يتعلق بالعراق، ويجب على مواطني اسرائيل الا يكونوا قلقين، لكن على اسرائيل ان تستعد وكأن الحرب ستندلع لا محالة». وعندما سئل موفاز فيما اذا بدل كمامته، اجاب ضاحكاً: «الحقيقة انني لا اعرف اذا كنت املك واحدة». واضاف موفاز: «بموجب الاوضاع الراهنة، لا اظن ان هناك مكاناً للذعر، لكن علينا، كوننا مطلعين على المواد الاستخباراتية والحقائق، ان نبلغ مواطني الدولة بالمعلومات الصحيحة من اجل تمكينهم من العيش بصورة طبيعية». وقد رفض موفاز التطرق الى سؤال حول استغلال حالة الذعر، للوهلة الأولى، على خلفية الهجوم الاميركي المرتقب على العراق. ورغم كل ذلك أظهرت استطلاعات الرأي التي نشرت امس الجمعة أن شارون يمكنه أن يعول على فوز واضح في الانتخابات البرلمانية المقبلة رغم الفضائح السياسية المتعلقة بحزبه حزب الليكود والصراع مع الفلسطينيين.