الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 رفض صدام حسين الرئيس العراقي اقتراحاً يقضي برفع القيود عن القنوات الفضائية في العراق، معتبراً ان غالبية الشعب العراقي لا يهتم بها وبرامجها تدفع الناس إلى الانحراف. وجاء تصريح الرئيس صدام حسين خلال مناقشة مجلس الوزراء العراقي لفقرة على جدول الاعمال تتعلق برفع القيود التي تمنع استخدام الاطباق اللاقطة للقنوات الفضائية الاجنبية. وقال ان «الشعب في اغلبيته لا يهتم الان بالقنوات الفضائية وعددها واهتمامات الشعب الان تكمن في امور اخرى مثل كيف يدبر مأكله وعيشه وكيف يركض وراء مهنته او زراعته او صناعته». واضاف ان «الاوساط المترفة التي ليس لديها فعل يومي تهتم بالقنوات الفضائية وعددها اما الاوساط الشعبية فلها اهتمامات اخرى». وتساءل الرئيس صدام حسين «ما معنى ان اكون مسئولا عن شعب واريد ان تكون اخلاقه متينة ويحافظ على تراثه وتاريخه وامته ودينه ثم اسمح بقنوات تلفزيونية تعرض ما يسيء للاخلاق على شاشاتها؟». ورأى ان القنوات التي يبثها التلفزيون العراقي «تكفي»، مؤكدا ضرورة ان «لا نبعث ابناءنا نحو المحذور ونقول لهم: نريدكم ان تكونوا محصنين وليس من الموقف الاخلاقي ان نقدم برامج تدفع الناس الى الانحراف». وقال الرئيس العراقي ان «الحرية لفظة غربية يراد بها فتح ابواب الاخرين في الوقت الذي تكون ابوابهم مؤصدة». واشار الى ان «نقل رأي الاخرين واختلاف وجهات نظرهم وهم في صف المعادين وليسوا في صف الاصدقاء هو تخريب بالنتيجة وبغض النظر عن النوايا»، مشيرا الى ان الولايات المتحدة «لا تسمح بنشر سطر واحد من خطاب صدام حسين في صحيفة اميركية». ودعا الرئيس العراقي الوزراء العراقيين الى «الاهتمام بتوفير الخدمات للناس وبقيمة مدخراتهم وبالترفيه بالقدر المشروع وليس بالقدر المنفتح على سوء الناس الفاسدين الذين هم بحاجة لانقاذ». وكان مجلس الوزراء العراقي أقر في السادس من اكتوبر 1999 مشروعا اتاح المجال امام العراقيين لالتقاط 14 قناة فضائية من خلال شبكة تلفزيونية أنشئت خصيصا لهذا الغرض وبدأ العمل بها منتصف العام الحالي. والعراق الذي كان اول بلد عربي استخدم البث التلفزيوني قبل اكثر من اربعين عاما تأخر في الدخول الى عالم الفضائيات حتى يوليو 1998 بسبب اجراءات الحظر المفروض عليه من قبل مجلس الامن الدولي منذ اغسطس 1990. أ.ف.ب
