الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 كذبت ليبيا مزاعم ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال حول سعيها لأسلحة الدمار الشامل بمساعدة علماء عراقيين في وقت واصلت حكومة الارهاب الصهيوني اطلاق الشائعات التحريضية وآخرها الزعم بوصول صواريخ عراقية لحزب الله اللبناني عبر سوريا وتدفق اموال عراقية وايرانية على الفلسطينيين لفتح جبهات جديدة حال بدء الحرب الاميركية على العراق. وروجت صحيفة «هآرتس» العبرية هذه الاكاذيب باسم جهات امنية اسرائيلية قالت ان «جزءاً من المعدات التي نقلها العراق الى سوريا مؤخراً وصل الى حزب الله الذي تلقى صواريخ عراقية بمدى يصل الى 150 كيلومتراً اضافة الى مواد اخرى تريد بغداد اخفاءها في لبنان». وقالت ان هدف ذلك هو اشعال الجبهة اللبنانية، حال بدء الضربات الاميركية للعراق. اما صحيفة «معاريف» العبرية فقد ذكرت امس ان شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي عرض على الادارة الاميركية خلال زيارته الاخيرة لواشنطن «وثائق بخط يد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي» تتضمن تزويد الفصائل الفلسطينية بمبالغ مالية كبيرة ومطالبتها بتصعيد الهجمات في اسرائيل. واضافت الصحيفة ان ايران ايضاً زودت منظمات فلسطينية بالمال لقاء الهجمات وزعمت انه تم تدريب جرحى فلسطينيين بعد علاجهم في طهران لهذه الغاية وان مسئولين ايرانيين زاروهم في المستشفيات علاوة على زيارتهم من قبل حسن نصر الله امين عام حزب الله. ورداً على اتهامات شارون الاخيرة لليبيا وسوريا أكد حسونة الشاوش الامين المساعد للثقافة والاعلام بالخارجية الليبية في بيان وزع فى طرابلس أنه «اصبح مكشوفا للعالم أجمع الهدف الذي يبتغيه هذا الارهابي من وراء ترويج مثل هذه المزاعم الفارغة، وهو التغطية على القدرات النووية الهائلة عند الاسرائيليين والتي تعد بمئات القنابل والرؤوس النووية والصواريخ الحاملة لها». وأشار الشاوش إلى أن هذه الصواريخ «لا تهدد منطقة الشرق الاوسط وما حولها فحسب بل تصل إلى مناطق أوروبا وآسيا وأفريقيا». وقال المسئول الليبي «إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وانه ليس لليبيا أي جهود أو مخططات أو تفكير في امتلاك ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل ..». كما رفض عدنان عمران وزير الاعلام السوري امس المزاعم الاسرائيلية بنقل العراق اسلحة بيولوجية وكيمياوية الى سوريا لاخفائها عن المفتشين الدوليين موضحاً ان الجميع يدرك ان هذه المزاعم «كاذبة ولا صحة لها على الاطلاق». وذكر عمران في تصريح لاذاعة القاهرة ان هذه المزاعم تستهدف صرف نظر الرأي العام الدولي عن خطورة التسلح النووي الاسرائيلي معتبراً المزاعم الاسرائيلية بأنها» تعد شكلاً من اشكال الافلاس في الموقف». القدس ـ «البيان» والوكالات: