الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 اعلنت وزارة الدفاع التونسية ان التونسيات سيخضعن للتجنيد الاجباري لمدة 12 شهرا تماما مثل الرجال ابتداء من العام 2003. وكان وزير الدفاع دالي جازي اعلن عن هذا الاجراء، وهو الاول من نوعه في المنطقة، خلال مناقشة موازنة وزارته للعام المقبل في مجلس النواب. واوضح مصدر مأذون في وزارة الدفاع ردا على اسئلة فرانس برس ان «الوقت حان لتطبيق التجنيد الاجباري للفتيات، وهي فكرة مطروحة منذ الثمانينيات، وقد نضجت منذ ذلك الوقت». ويلقى القرار تبريره في مشاركة النساء في جميع قطاعات العمل على اختلاف مستوياتها، ووزنهن في الحياة العملية في تونس، ما يجعلهن مؤهلات لأداء خدمة العلم. وتابع المصدر ان هذا القرار هو ايضا «تطبيق لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات» بين التونسيين والتونسيات، وهو مبدأ ينص عليه القانون. وسيتم استدعاء النساء بسن العشرين وما فوق لأداء الخدمة العسكرية في اربع دورات في العام. وتستعد ثكنة خاصة تديرها ضابطات لاستقبال اول مجموعة من الفتيات، لمدة وبشروط مماثلة لتجنيد الرجال. ويمكن للمجندات ان يخترن ما بين خدمة عسكرية كاملة لمدة سنة او لفترة مخفضة تم تخفيض مدتها اخيرا من 25 الى 15 يوما. وسيتحتم على المجندة في حال اختارت الصيغة الثانية تسديد قسم من مرتبها لمدة 11 شهرا لصندوق الخدمة الوطنية التونسية. واوضح المصدر في وزارة الدفاع ان «هذا الخيار الاخير سيناسب على الارجح القسم الاكبر من مجموع المجندات». وشاركت ضابطات للمرة الاولى ولو بأعداد اقل من زملائهن الذكور في «المناورة الكبرى» السنوية للجيوش الثلاث في نوفمبر الماضي في تونس. ويسعى معظم الشبان في تونس الى تجنب الخدمة العسكرية. وتشير تقديرات وزارة الدفاع الى ان الجيش لا يستقبل حاليا سوى 25 الى 30% من الشبان الذين هم في سن الخدمة. ولمعالجة هذه المسألة، يتم النظر في مشروع لتعديل قانون الخدمة العسكرية، يهدف الى حث الشبان والشابات على اتمام «واجبهم المقدس» بحسب المصدر ذاته. وافادت التونسيات من سياسة مؤاتية لتحرير المرأة تنتهجها البلاد منذ العام 1956 من اجل تسجيل حضور كثيف في سوق العمل. وتمارس بعضهن وظائف مخصصة تقليديا للرجال. كما يشاركن منذ 1960 في قوات الشرطة والدرك. أ.ف.ب