الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 تحطمت طائرة عسكرية هندية مقاتلة أمس في قرية بكشمير ونجا طيارها، فيما لقي قرويان مصرعهما على الأرض، وقرر الجيش الهندي الاحتفاظ بمواقع أمامية على طول الحدود مع باكستان بعد أن تم انسحابه، في وقت جددت نيودلهي تمسكها بعدم اجراء محادثات مع اسلام أباد إلا بعد وقف ما تعتبره دعماً باكستانياً للارهاب في كشمير. ونقلت وكالة «الاسوشيتدبرس» الاميركية للأنباء عن مصدر عسكري هندي قوله ان طائرة مقاتلة عسكرية تحطمت جنوب شرق سرنجار بكشمير، وتم انقاذ الطيار. وأضاف ان تحطم الطائرة أدى إلى مقتل قروي وابنه في قرية تبعد عن قاعدة عسكرية بنحو سبعة كيلومترات. ونقلت صحيفة ذا هندو عن وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز قوله «لقد تم (الانسحاب) الذي كان من المفروض عمله. ولأسباب استراتيجية سوف نحتفظ ببعض المواقع الامامية الموجودة لدينا». وفي كلمة وجهها للجنود في منطقة سياتشين الثلجية المرتفعة الليلة قبل الماضية قال فيرنانديز ان إسلام اباد لا تزال تساند «الارهاب العابر للحدود»، مضيفا أنه في أي لحظة هناك حوالي 3000 من المتشددين على استعداد لعبور الحدود إلى الهند. وقد تم سحب معظم القوات الاضافية التي كانت منتشرة في ولاية راجستان بغرب الهند وفي ولاية البنجاب في شمالها. ولكن لم يتم خفض حجم القوات المحتشدة في ولاية كشمير المضطربة. كما أن عملية إزالة الالغام على طول الحدود مستمرة وقال فيرنانديز ان حوالي 80 جنديا هنديا قتلوا في هذه العملية. وقال وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها الذي يزور مدينة رانتشي عاصمة ولاية جاركاند شرق الهند لافتتاح المباراة الودية بلعبة الكريكيت بين وزراء حزبي ال بي جي بي والتجمع الوطني الديمقراطي ان بلاده لن تبدأ أي محادثات مع باكستان ما لم توقف دعمها للارهابيين المتسللين عبر حدود البلدين. وأضاف: «ليست هناك فائدة من عقد محادثات مع باكستان في الوقت الذي يستمر فيه تسلل الارهابيين عبر الحدود». وتتهم الهند باكستان بدعم وتمويل ومساندة الجماعات الارهابية والمتسللين عبر حدود البلدين فيما تنفي إسلام أباد هذه التهامات وتؤكد ان الكشميريين يدافعون عن حريتهم. من جانب آخر قال وزير الخارجية ياشوانت سينها ان بلاده تسعى من خلال القنوات الدولية لاحضار أنيس ابراهيم المتهم بالتفجيرات التي وقعت بمدينة مومبي. وكانت مدينة مومبي عاصمة ولاية مهراشترا قد شهدت في مطلع عام 1993 عدة تفجيرات استهدفت أماكن حيوية وتفجير مبنى الخطوط الجوية الهندية «اير انديا» اضافة إلى صرافة مومبي. من جهة ثانية أعلن عسكريون هنود ان مقاتلين كشميريين قتلوا ثلاثة أفراد مسلمين. وقال مسئول في الجيش لرويترز «اقتحم متشددون منزل مسلم قرب جوبالبورا في مقاطعة بادجام وفتحوا النار بلا تمييز من اسلحة آلية على السكان فقتلوا ثلاثة اشخاص». وتقع بادجام على بعد 35 كيلومترا جنوب غربي سرنجار العاصمة الصيفية للولاية. ولم يعلن احد مسئوليته عن الهجوم. الوكالات
