الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 استخدم زعيم الانجليكان في العالم كبير اساقفة كانتربري روان وليامز اول رسالة يوجهها بمناسبة عيد الميلاد أمس لمهاجمة الحكومتين البريطانية والاميركية على احتمال شن حرب على العراق. وفي كلمة نقلتها الاذاعة الرابعة لهيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي هاجم الزعيم الجديد لكنيسة انجلترا الساسة لتفويتهم «الاشياء الكبيرة الواضحة وتسببهم في مزيد من الفوضي والمعاناة». وفي هجوم لم يكد يخفيه على الرئيس الاميركي جورج بوش وحليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال ان الذين يعتبرهم المجمع «حكماء» لم يفعلوا سوى «ارتكاب افدح الاخطاء جميعا». جاءت كلمة وليامز المسجلة مسبقا بعد منتصف الليل في اعقاب يوم من النداءات من الزعماء الكنسيين لمنع الحرب مع العراق. وفي كلمته في عيد الميلاد تحدث كبير الاساقفة عن «عالم بأكلمه نما في المكائد والعنف والنفاق واليأس والامل الكاذب». وقال «وكأن الحكماء لا يمكنهم ان يفعلوا سوى ارتكاب افدح الاخطاء». وحذر قائلا ان الابرياء مازالوا يتعرضون للقتل على الرغم من تطور المخابرات الحكومية والتكنولوجيا. واضاف قوله «ها نحن جميعا وقد وقعنا في الشرك نفسه ونتورط اكثر فأكثر في المأساة». وجاء كلمة وليامز في اعقاب حث زعيم الرومان الكاثوليك في انجلترا وويلز البريطانيين الا يعتبروا الحرب مع العراق شيئا مسلما به ولا بد منه. وأبلغ الكردينال كورماك ميرفي اوكونور رئيس اساقفة وستمنستر المصلين في قداس عيد الميلاد في منتصف الليل ان الجهود لتجنب حرب يجب الا تنتهي ابدا. ونقلت عنه شبكة تلفزيون سكاي قوله «يجب الا نتخاذل ابدا او ان نفترض ان الحرب حتمية». رويترز