الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 اعترف سيد الخطيب الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض في ماشاكوس وعضو وفدها في ورشة العمل التي اقيمت مؤخراً في واشنطن، بأن الحرب «كانت حماقة منا لم نحسب تبعاتها في البداية» وقال إن الشارع السوداني كره الحرب ومهيئ للسلام. ابلغ بذلك «البيان» مصدر سوداني كان من بين الحضور في عشاء دعا له السفير السوداني في واشنطن ضم 50 من الشخصيات والقيادات السودانية في العاصمة الاميركية للقاء الوفد الحكومي الذي زارها مؤخراً. واضاف سيد الخطيب حسب المصدر، ان الولايات المتحدة نفخت الروح في مبادرة (ايغاد) بعد ان قاربت للموت. وان ماجرى من مفاوضات اتسم بالجدية وانه سيتم التوصل لحلول بضمانات اميركية. وقال الخطيب انه لا مانع لديهم من اشراك التجمع الوطني الديمقراطي (المعارض بالمنفى) الا ان المراقبين أبدوا تخوفاً من ان ادخال طرف ثالث سيؤجل المفاوضات ويعيدها الى بنود سبق الاتفاق عليها من قبل، «لذا فإننا نرى انه يجب توقيع الاتفاق اولاً ثم استيعاب القوى السياسية الاخرى لاحقاً». وابدى رغبة الحكومة في اجراء انتخابات مبكرة «لأنها ستضيف قوة جديدة سيكون من مصلحتها المحافظة على السلام». وانتقد الناطق الرسمي للوفد المفاوض قيام «الحركة الشعبية» باصدار عملة خاصة بها «لأن ذلك سيؤدي الى تعقيد دالجولة التفاوضية المقبلة». وفي رده على آسئلة بعض الحضور نفى الخطيب ان تكون هناك اية بنود سرية في مذكرة التفاهم الموقعة بين وفد الخرطوم والحركة الشعبية، واضاف «نحن نؤمن بأن السودان الآن يشهد حالة من التحول الديمقراطي الحقيقي مقارنة بدول الجوار». وكان من بين حضور ذلك اللقاء، محمد ابراهيم خليل، د. فرانسيس دينق، محمد ابراهيم الشوش وممثلون من كافة الاحزاب السياسية السودانية الموجودة في واشنطن. وينتظر ان يعود الوفد الحكومي الى الخرطوم اليوم. وفي غضون ذلك اجرى الدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام واحد المشرفين الرئيسيين على التفاوض مع الحركة محادثات مع عدد من المسئولين الفرنسيين. من جانب اخر ارجأ القطاع السيادي في اجتماع عقده بالقصر الجمهوري امس الاول برئاسة الفريق عمرالبشير، رئيس البلاد مناقشة الترتيبات الخاصة بالاستعداد للجولة المقبلة والتي تقرر رسمياً استئنافها في 16 يناير المقبل، لوقت لاحق بعد قرار ايغاد باستهلال المفاوضات بقضايا المناطق المهمشة التي تتمسك بها حركة قرنق. القاهرة ـ رجاء العباسي: