الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 هددت أحزاب المعارضة اليمنية بتصعيد حملتها ضد مشروع قانون حكومي ينظم المظاهرات، مطروح على مجلس النواب حالياً، وتعهدت باسقاطه. وقال جار الله عمر الأمين المساعد للحزب الاشتراكي ل«البيان» نحن على استعداد للذهاب الى السجون اذا كان ذلك سيكفل الحريات العامة وسنسير المظاهرات والمسيرات المنددة بهذا القانون الى حين اسقاطه. وبعد لقاء جمع قادة المعارضة والشيخ عبدالله الاحمر رئيس مجلس النواب، قال عمر أبلغنا رئيس البرلمان رفضنا الشديد لمشروع القانون وتساءلنا عن مبررات طرحه أمام البرلمان في هذا الوقت وفي ظل الظروف الدولية التي تتجه فيها الحكومات نحو توسيع مساحة الحرية والديمقراطية وبعد سنوات من تجميد المشروع في البرلمان، وقد وجدنا من الشيخ الاحمر تفهماً لمخاوفنا. ويأمل قادة المعارضة استخدام رئيس البرلمان لثقله السياسي واعاقة تصديق المجلس على مشروع القانون الذي نوقش أثناء غيابه خارج البلاد وان أرجيء التصديق عليه الى وقت لاحق. وكان وفد من كبار قادة المعارضة ويضم عبدالوهاب الانسي الأمين المساعد لتجمع الاصلاح الاسلامي وجار الله عمر الأمين المساعد للحزب الاشتراكي وعبدالملك المخلافي الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري وقاسم سلام أمين عام حزب البعث وممثلين عن اتحاد القوى الشعبية وحزب الحق قد التقوا برئيس مجلس النواب وأبلغوه معارضتهم الشديدة للمشروع بوصفه اعلاناً لحالة الطواريء. وتقول المعارضة ان المشروع يصادر حقاً دستورياً بالتظاهر ويعطي الأجهزة الأمنية حق قمع المواطنين. ويحظر عليهم تسيير المظاهرات إلا إذا كان المنظم لها حزب أو نقابة وشريطة أن تحصل على اذن مسبق من وزارة الداخلية التي لها حق الاعتراض على خط سير المظاهرة وتفريقها ان خرجت عن هدفها. ويعطي القانون لرجال الشرطة حق تفريق أي تظاهرة تلقى فيها خطب تؤدي الى الفتنة أو اذا حدثت أعمال شغب، ويعاقب منظميها بالسجن لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة مالية، كما يعاقب كل من يشارك في أي مظاهرة غير مرخصة بالسجن لمدة لا تزيد على شهر أو بغرامة. صنعاء ـ محمد الغباري: