الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 وافقت محكمة روسية على نظر دعاوى قضائية بتعويضات تقدر بملايين الدولارات تتعلق بمصرع 129 رهينة عندما استخدمت القوات الخاصة الروسية غازا مخدرا في اكتوبر لاقتحام المسرح الذي سيطر عليه الخاطفون بوسط موسكو. وفي بلد لايتعدى فيه حجم التعويضات عن الاضرار آلافا قليلة من الدولارات يطلب 38 من المدعين نحو 40 مليون دولار تعويضا عن احتجاز الرهائن والاستخدام القاتل للغاز من جانب القوات الروسية لانهاء الازمة التي استمرت ثلاثة ايام. وقال المحامي ايجور ترونوف للصحفيين بعد جلسة مغلقة عقدتها المحكمة «في السابق لم يكن واضحا ما اذا كانت المحكمة ستقبل بالفعل نظر الدعاوى ولكن السؤال الان يدور حول حجم التعويضات التي سيحصل عليها الضحايا». واضاف ترونوف ان محكمة تفيرسكوي في موسكو ستبدأ جلسات الاستماع في 16 يناير المقبل. ومن المتوقع على نطاق واسع ان ترسي القضية سابقة لدعاوى مشابهة في المستقبل. وقال ترونوف «اعتقد ان عدد المدعين سيزيد الى 129 على الاقل لان اسر هؤلاء الذين قتلوا سيطالبون بتعويضات». وبعد الهجوم وعدت بلدية موسكو بتقديم نحو خمسة آلاف دولار لاقارب كل ضحية ونصف هذا المبلغ للذين نجوا من الحصار. ويقول كثير من الناجين ان هذا المبلغ ضئيل جدا. واقام الناجون دعاوى قضائية ضد سلطات بلدية موسكو وليس الحكومة الاتحادية لان القانون الروسي ينص على ان ضحايا الاعمال التي تصنف على انها ارهاب عليهم بطلب تعويضات من المنطقة التي حدث بها الهجوم. ويقول مسئولو بلدية موسكو ان القضية لاتقوم على اساس لان الزام السلطات المحلية بدفع تعويضات يعادل تحميلها مسئولية احتجاز الرهائن. واستمرت الجهود لاستئناف عرض المسرحية الموسيقية الوطنية «نورد اوست» التي كانت تعرض عندما استولى الخاطفون الشيشان على المسرح. وفتح منفذ لبيع التذاكر لحجز مقاعد لمشاهدة اول عرض لهذه المسرحية منذ احتجاز الرهائن في الفترة من 23 الى 26 اكتوبر. ومن المقرر ان تعرض على نفس المسرح في فبراير. رويترز