الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 دعا ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني العالم الى التدخل لمواجهة عرقلة الاسرائيليين للاصلاحات الفلسطينية وتعطيل الانتخابات في وقت اعترف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بصعوبة تحقيق تقدم في عملية السلام بسبب الانتخابات الاسرائيلية. وأكد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة اهتمام المجتمع الدولي بأجمعه بمبادرة تفعيل العملية التفاوضية بين الفلسطينيين والاسرائيليين لوقف العنف الذي اودى بحياة اكثر من 2500 شخص من الجانبين. وقال بلير في مقال خص به صحيفة (الاهرام) المصرية ونشرته امس ان خريطة الطريق التي تقوم عليها اللجنة الرباعية المكونة من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا هي اسلوب عمل لتحديد الخطوات التي تقود الى قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل بحلول عام 2005. واشار في الوقت نفسه الى انه يدرك ان احراز تقدم على المسار الاسرائيلي سيكون محدوداً على المدى القصير بسبب الانتخابات الاسرائيلية. واشار الى انه يتعين على المجتمع الدولي ان يستثمر هذه الفترة وحتى الانتخابات الاسرائيلية لتحسين فرص تطبيق خريطة الطريق بمجرد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية وذلك من خلال مواصلة الجهود لايقاف العنف وتحسين الوضع الانساني المتردي للشعب الفلسطيني. وعن المؤتمر المقرر عقده في لندن قال بلير انه وجه الدعوة الى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لترشيح ممثلين عن السلطة الفلسطينية لحضور الاجتماع كما انه يدعو شخصيات قيادية من بين اعضاء المجتمع المدني الفلسطيني لحضوره اضافة الى دعوة ممثلين عن مصر والسعودية والاردن للمشاركة فيه. من جهته أعرب عرفات عن اسرائيل بعرقلة الانتخابات الفلسطينية ومنع الفلسطينيين من المضي قدماً في عملية الاصلاح وممارسة الحياة الديمقراطية. وقال عرفات «فى مقابلة مع قناة دبى الاقتصادية اذيعت مساء الثلاثاء» ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى منعت لجنة الانتخابات من ان تمارس عملها حتى لا تجرى الانتخابات فى 20 يناير المقبل .. داعيا الدول العربية واللجنة الرباعية والامم المتحدة بالضغط على اسرائيل كى ترفع الحصار لاجراء الانتخابات الفلسطينية. وردا على سؤال بشأن استعداد السلطة لاجراء الانتخابات فى اى وقت قال عرفات اننا نسمح باجرائها فورا .. مشير الى ان السلطة تعد لهذه الانتخابات منذ فترة طويلة. وأعرب عرفات عن دهشته من الصمت الدولى ازاء ما ترتكبه اسرائيل من جرائم ضد المقدسات المسيحية والاسلامية الفلسطينية .. قائلا لم يتكلم أحد على محاولات اسرائيل تدمير تمثال السيدة مريم بينما اهتز العالم عندما تم مس تمثال بوذا فى افغانستان كما انه لم يهتز على هذا الحصار المضروب الان على بيت لحم والقدس وعلى كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. وكالات