الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 يعقد مجلس الامن التركي برئاسة نجدت سيزار الرئيس التركي اجتماعاً يوم الجمعة لبحث عدة قضايا في مقدمتها الحرب الاميركية المحتملة على العراق فيما يعقد المجلس العسكري التركي اجتماعاً اخر غداً الخميس لبحث احتياجات الجيش في المرحلة المقبلة ويتزامن الاعلان عن عقد هذين الاجتماعين مع تأكيد عبدالله غول رئيس الوزراء التركي ان الاحداث في العراق المجاور بلغت مرحلة خطيرة. وقالت الصحف التركية ان انقرة توافق على استخدام واشنطن قواعدها لكنها ترفض نشر قوات اميركية. واشارت مصادر عليمة لوكالة انباء الشرق الاوسط الى ان اجتماع مجلس الامن القومى القادم سيكون بمثابة المحطة الاخيرة لصياغة الردالتركى على المطالب الاميركية الخاصة بالدعم التركى لعملية عسكرية محتملة ضد العراق. وأوضحت المصادر ان المحطة الاولى لصياغة هذا القرار كانت فى اجتماع الليلة قبل الماضية بمجلس الوزراء والذى اطلق عليه قمة العراق. وأشارت المصادر الى ان عبد الله غول رئيس الوزراء سارع امس الاول باجراء اتصال مع رجب طيب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الذى يزور موسكو حاليا حيث نقل اليه ما دار خلال الاجتماع.. ومن المنتظر ان يلتقى غول مع دنيز بايكال زعيم المعارضة لنقل ما تم الاتفاق عليه فى اجتماع امس الاول بمجلس الوزراء. واضافت المصادر ان الحكومة التركية سوف ترسل مذكرة الى رئاسة البرلمان بحلول يوم الاحد المقبل بعد اختتام اجتماع مجلس الامن القومى لاقرار التدابير التى يجب اتخاذها لعملية عسكرية محتملة.. وتتضمن هذه المذكرة الموقف من مسألة السماح بدخول قوات اجنبية للعراق عن طريق تركيا والسماح بنشر قوات تركية خارج الحدود. وأوضحت المصادر ان قرارات استخدام المجال الجوى التركى والقواعد والموانيء العسكرية يخضع لقرارات الحكومة ولا يستدعى موافقة البرلمان اضافة لكون هذه المسائل ترتبط باتفاقيات وارتباطات فى اطار حلف الناتو الذى تتمتع تركيا بعضويته. وتقرر عقد اجتماع للمجلس العسكرى الاعلى فى تركيا غدا الخميس لبحث عدد من الموضوعات الهامة من بينها خطط التدريب القادمة واحتياجات القوات المسلحة وانشطتها المقررة فى المرحلة المقبلة. وذكرت مصادر عسكرية مطلعة فى انقرة امس ان المجلس سوف يناقش خلال اجتماعه كذلك حركة التنقلات والتعيينات الجديدة فى مناصب القوات المسلحة و الضباط الذين سيتم استبعادهم من الخدمة فى صفوف الجيش. واشارت المصادر الى ان هذا الاجتماع يحظى بأهمية قصوى نظرا لانه يتزامن مع تصاعد التهديدات الاميركية بشن عملية عسكرية ضد العراق. ومن جانبه اعلن امس عبدالله غول ان الاحداث في العراق بلغت مرحلة خطيرة وان تركيا لا يمكن ان تبقى غير مبالية. وقال غول في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان «محادثاتنا بشأن التطورات في البلد المجاور يجب الا تؤخذ على انها استعدادات للحرب لكننا يجب ان نستعد للاحتمالات». وأضاف «التطورات في العراق بلغت مرحلة خطيرة. لدينا علاقات قوية مع العراق ولا يمكن ان نبقى غير مبالين تجاه التطورات الجارية هناك». وتابع غول ان اي عمل عسكري اميركي ضد العراق يجب ان يكون متمشيا مع «القانون الدولي والشرعية الدولية». وقالت تركيا في السابق انها تفضل صدور قرار اخر من الامم المتحدة قبل القيام بأي عمل عسكري وان لم تصل الى حد اشتراط صدور قرار جديد. وقال غول «نحن نناقش بجدية مشاغل وافكار واراء الولايات المتحدة». الى ذلك قالت الصحف التركية امس ان المسئولين المدنيين والعسكريين الاتراك وافقوا، خلال اجتماع مساء امس الاول، على فتح عدة قواعد عسكرية امام الاميركيين في حال وقوع عملية ضد العراق لكنهم رفضوا انتشارا مكثفا مسبقا للقوات الاميركية في تركيا. وافاد بيان رسمي صدر مساء امس الاول خلال اجتماع للقيادات العليا التركية ان القرار السياسي بشأن التزام تركيا بالوقوف الى جانب الولايات المتحدة في حرب ضد العراق المجاور لم يتخذ بعد. وافادت صحيفة «ميلييت» انه علاوة على قاعدة انجيرليك (جنوب) التي استخدمتها الطائرات البريطانية والاميركية بكثافة خلال حرب الخليج في 1991 ستضع انقرة تحت تصرف الولايات المتحدة خلال حرب محتملة مطاراتها العسكرية في ديار بكر (جنوب شرق) وبتمان (جنوب شرق) وموس (شرق) وملاتايا (شرق). وتوجد حاليا في انجيرليك نحو خمسين مقاتلة اميركية وبريطانية في اطار قوة «نورثرن ووتش» المكلفة مراقبة منطقة الحظر الجوي شمال العراق منذ 1991. وقالت الصحف المحلية ان رئيس الوزراء عبد الله غول ورئيس اركان الجيش الجنرال حلمي اوزكوك ووزير الخارجية يشار ياكيش وغيرهم من المسئولين الكبار، اعربوا خلال اجتماع الاثنين عن معارضتهم نشر «عشرات الالاف من قوات المشاة» بهدف فتح «جبهة شمالية» ضد العراق. ورجحت «ميلييت» ان يسمح فقط بنشر وحدات اميركية صغيرة في تركيا. وقالت الصحف التركية ان واشنطن ترغب في اجراء انتشار مسبق لمئة الف جندي في تركيا. الوكالات
غول: الوضع في العراق وصل «مرحلة خطيرة»، «مجلس الامن» التركي يناقش الحرب والعسكر يبحثون احتياجات الجيش
