الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 كذبت السلطة الفلسطينية مزاعم الاحتلال عن الانسحاب من وسط مدينة بيت لحم لمناسبة احتفالات أعياد الميلاد وأقام الرئيس ياسر عرفات احتفالاً متواضعاً بمقره في رام الله بهذه المناسبة رداً على منع اسرائيل مشاركته في احتفالات بيت لحم. وقال حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم في مؤتمر صحافي عقده أمس في مركز السلام المتاخم لكنيسة المهد «قوات الاحتلال لم تنسحب من بيت لحم وهم متواجدون في جميع انحاء المدينة وضواحيها باستثناء ساحة المهد». وكان الجيش الاسرائيلي زعم انه انسحب الى ضواحي مدينة بيت لحم للسماح باقامة احتفالات عيد الميلاد في مسقط رأس المسيح. وقال محمد المدني محافظ بيت لحم للصحفيين ان الجيش الاسرائيلي عزز من تواجده بالمدينة. واضاف «الاسرائيليون هنأوا الفلسطينيين عشية الميلاد بعيدهم من خلال احتلال بنايات سكنية في المدينة». ووصف ناصر للصحفيين اجواء العيد في مدينة السلام بأنها حزينة وغير طبيعية بسبب الاحتلال الاسرائيلي وتعرض المدينة لخمسة اجتياحات اسرائيلية متوالية. واعتقل جيش الاحتلال أمس ثلاثة مواطنين في بيت لحم بينهم عبدالهادي شمروخ الذي أقدم الجنود الصهاينة على تدمير محتويات منزله وسرقة نقوده. وكان عرفات أقام مساء أمس الأول عشية عيد الميلاد احتفالا شعبيا في مقره دعا اليه رؤساء الكنائس المسيحية بمختلف طوائفها ردا على منع الحكومة الاسرائيلية له من الذهاب الى بيت لحم للمشاركة في قداس الميلاد. وألقى عرفات كلمة هنأ فيها مسيحيي فلسطين والعالم بالعيد الذي يحل للمرة الثانية في ظل الحصار الاسرائيلي واستمرار دائرة العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال «نتساءل هل يعقل ان يحتفل العالم بأعياد الميلاد المجيدة بحرية وطمأنينة ويحرم شعبنا من ذلك واهلنا في بيت لحم مهد المسيح تحت الحصار وحظر التجول». وأعرب عرفات عن غضبه حيال قرار اسرائيل بمنعه من الذهاب الى بيت لحم للمشاركة في الاحتفالات ووصف القرار «بالغطرسة والوقاحة واستفزاز للشعب الفلسطيني». ودعا البطريرك ميشل صباح بطريرك اللاتين في القدس ورئيس الوفد الكنسي الذي لبى دعوة عرفات الفلسطينيين والاسرائيليين للايمان بالسلام والعمل من اجله وطالب الحكومة الاسرائيلية برفع الحصار عن مدينة بيت لحم مهد المسيح خاصة وعن جميع المدن الفلسطينية وازالة الحواجز. وقال مسئولون مقربون من عرفات ان الاحتفال اقتصر على كلمات رسمية وترانيم كي لا يفهم انه احتفال بديل عن بيت لحم وقد الغيت جميع الاحتفالات الدينية من مدينة السلام نظرا للظروف الصعبة والحصار التي يعيشها الفلسطينيون. وحضر الى مقر عرفات اكثر من 500 شخص ممن قالوا انهم اتوا للتضامن معه بعد منع الاسرائيليين له من التوجه الى بيت لحم. وقالت فلسطينية مسيحية ل«رويترز» انها جاءت من قرية قريبة من رام الله للتضامن مع عرفات ومع غيره من الفلسطينيين الذين منعوا ايضا من الذهاب الى بيت لحم. واضاء الحضور الشموع وانشدوا ترنيمة خاصة بعيد الميلاد واطلقت نساء مسيحيات ومسلمات الزغاريد لتحية عرفات. وقال مسئول في البرلمان الفلسطيني ان الاحتفال عبر عن وحدة المسيحيين والمسلمين في فلسطين وان الشعب الفلسطيني متمسك بالشرعية الفلسطينية والرئيس المنتخب. وكالات
