الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 اطلقت الادارة الاميركية اقوى تحذير لكوريا الشمالية لاستئنافها برنامجها النووي واكد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ان بلاده قادرة على خوض صراعين اقليميين كبيرين وذلك خلال رده على سؤال حول استغلال بيونغ يانغ انشغال واشنطن في المسألة العراقية. وفي سيئول ذكرت وزارة الخارجية الشطر الشمالي واصل امس نزع اجهزة الرقابة الدولية من المنشآت النووية. وحذر رامسفيلد كوريا الشمالية من الشعور بالجرأة بسبب التركيز الاميركي الحالي على العراق، واستئناف برامجها النووية. وردا على أسئلة عن الاستعداد العسكري الاميركي في مؤتمر صحفي قال رامسفيلد «إننا قادرون على خوض صراعين إقليميين كبيرين» بعد مراجعة استراتيجية تمت مؤخرا. وتابع «إننا قادرون على الفوز بحسم في صراع والهزيمة السريعة (للخصم) في الصراع الاخر. ويجب ألا يكون هناك شك في ذلك». وكان رامسفيلد قد سئل إذا ما كانت خطوات كوريا الشمالية الاخيرة في إعادة تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل يشير إلى أن الدولة الشيوعية قد تجرأت بسبب تخطيط واشنطن لغزو محتمل للعراق. وقال رامسفيلد «ليس لدي سبب لاعتقد .. أن كوريا الشمالية تشعر بالجرأة بسبب اهتمام العالم بالعراق»، مضيفا «وإذا فعلوا ذلك فأنه سيكون خطأ». وعندما سئل لماذا تهدد الولايات المتحدة الان بغزو العراق وليس كوريا الشمالية أو إيران، قال رامسفيلد «إن الدول الثلاث في محور الشر مختلفة عن بعضها البعض». وتابع «كل منها تمثل خطرا على العالم». وواصل «وهي دول مختلفة تماما في ظروفها. والموقف في كوريا الشمالية هو موقف نشأ مؤخرا». وأردف رامسفيلد «والدبلوماسية التي تتم هناك ما زالت في مراحلها الاولى بالنسبة لامريكا ودول الجوار المهتمة بالامر. ويبدو لي أنه أمر عقلاني تماما أن تكون البداية إقليمية». من جانبه أجرى وزير الخارجية الأميركى كولين باول اتصالات مكثفة مع عدد من نظرائه للتشاور حول الأزمة التى تصاعدت عقب اعلان كوريا الشمالية أنها نقلت أجهزة تصوير وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى مفاعل نووى طبقا لترتيبات تضمنها اتفاق مع واشنطن أبرم فى 1994. وقال فيليب ريكير المتحدث باسم الخارجية الأميركيه أن باول أجرى اتصالات هاتفية بهذا الشان مع وزراء خارجية كوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا. وأضاف المتحدث أن تصرفات كوريا الشمالية فى الأيام الأخيرة تسببت فى قلق متزايد، مشيرا الى أن واشنطن تحث بيونغ يانغ على التجاوب مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية واعادة الكاميرات التى نقلتها من المفاعل النووي. وردا على سؤال حول فرص عقد مفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ قال ريكير ان الولايات المتحدة «لا تخضع للابتزاز» مشيرا الى أن المجتمع الدولى لن يدخل فى حوار ردا على تهديدات أو وعود لم تف كوريا الشمالية بها وان الولايات المتحدة لن تقدم أى نوع من التحفيز لدفع كوريا الى الوفاء بالتزاماتها. وافاد مسئول حكومي كوري جنوبي رفيع المستوى امس ان كوريا الشمالية باشرت ازالة اجهزة المراقبة التي وضعتها الامم المتحدة في مصنع ينتج قضبان وقود نووي. وقال ممثل وزارة الخارجية الكورية الجنوبية للصحافيين ان «كوريا الشمالية بدأت الاثنين نزع الاختام وكاميرات المراقبة في المصنع الذي ينتج قضبان الوقود النووي» في منشآت اوقف العمل بها. واوضح المسئول الكوري الجنوبي ان «تفكيك هذه التجهيزات انجز امس». وقرر رئيس كوريا الجنوبية المنتخب، روه مو هيون، ارسال مبعوث خاص لواشنطن في يناير المقبل كوسيط لنزع فتيل الأزمة النووية لكوريا الشمالية. وقال لي ناك ـ هيون، المتحدث باسم الرئيس المنتخب أن المبعوث الخاص، الذي يتحدد بعد سيكون «دبلوماسيا رفيعا ذا خبرة وله علاقات قوية بواشنطن، وتثق به واشنطن، ولديه شعور واقعي بالتوازن في نظرته لواقع (شبه الجزيرة الكورية)». وسوف يمهد المبعوث الخاص الطريق لروه لزيارة واشنطن بعد توليه مهام منصبه في 25 فبراير المقبل. وكالات