الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 وجه البرلمان السودانى تحذيرا شديد اللهجة الى المبعوث البريطاني للسلام فى السودان الن غولتى مما اسماه التحركات غير المنضبطة التى يقوم به امبعوث لا ودعمه لعقد المؤتمرات مع الفصائل الجنوبية من وراء ظهر الحكومة، وحث البرلمان البريطانى على أخذ الاذن من الحكومة لكل تحركاته ونشاطاته. ودعا رئيس البرلمان أحمد الطاهر فى تصريح نشر امس الاجهزة المختصة الى توخى أعلى درجات الحذر ورصد اية محاولة لاختراق الامن القومى وزعزعته تحت ستار السلام، وقال أن السلام المقبل فى السودان سلام استثنائى ومدفوع بقوى خارجية تحاول كسب مواقع لها فى السودان. من جانبه قال وزير الخارجية مصطفى عثمان أن حكومته توصلت الى اتفاق مع ألن غولتى على كيفية تحركاته فى السودان وان تفاهما مماثلا جرى بين الحكومة والوسطاء الاخرين، وكشف عن مقترحات تقدمت بها الايغاد الى الحكومة السودانية لتحديد موعد نهائى للتفاوض حول مناطق جبال النوبة والنيل الازرق. وكانت بريطانيا قد مولت مؤتمرا لابناء جبال النوبة فى كمبالا كما شهد ألن غولتي مؤتمرا مماثلا نظمته الحركة الشعبية وحضره جون قرنق فى النيل الازرق. وتعليقاً على مشاركة المبعوث البريطاني في مؤتمر الحركة الشعبية داخل السودان في كاودا بجبال النوبة وديم منصور بالنيل الازرق وتأثير ذلك على الدور البريطاني في السلام قال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية أن الحكومة وصلت الى تسوية للامر بعد حوار وتفاهم مع المبعوث البريطاني حيث تم الالتزام من جانب غولتي بالتنسيق مع الحكومة السودانية مستقبلاً في أي تحركات تتعلق بالسلام وأضاف الوزير يجب الا نعطي المسألة أكبر من حجمها ونبه الوزير الى ضرورة عدم تجاهل الحكومة في أي تحرك بشأن السلام خاصة بجبال النوبة والنيل الأزرق وزاد بالقول أن على الوسطاء إذا أرادوا أن يعقدوا مؤتمراً أو أن يقوموا بزيارة أو يقدموا مقترحاً أن يعوا بأن هناك حكومة مسئولة ويجب الا تتم هذه الخطوات بمعزل عنها. وعلى ذات السياق قلل وزير الخارجية من تأثير تحذير بريطانيا لرعاياها من السفر لدول من بينها السودان وقال ان ذلك لن يؤثر على العلاقات بين الخرطوم ولندن وحركة المواطنين بين البلدين وفسر التحذير بأنه يأتي في إطار التخوف البريطاني الاميركي من غضبة شعبية محتملة من تلك الدول حال توجيه ضربة عسكرية أو شن حرب ضد العراق بواسطة اميركا وبريطانيا. وأضاف مصطفى أنهم يتابعون ويدرسون مثل هذه التصريحات.