الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 رفضت المانيا المساهمة في اي تكلفة مادية لشن حرب ضد العراق وقال هانزايشل وزير المالية الالماني ان برلين لن تساهم بأي دعم مادي مهما كان لحرب تشن ضد العراق مشيراً الى ان اندلاع الحرب سيشكل خطراً كبيراً على النمو العالمي المترنح اساساً. وذكر ايشل لصحيفة «بليدتساينونغ» في مقابلة نشرتها امس «من الواضح تماماً اننا لن نسهم بأي دعم مادي لحرب ضد العراق». وقال آيشل «لا يمكن لاحد ان يتوقع ما ستكون عليه عواقب حرب مماثلة على الاقتصاد العالمي وبالطبع على المانيا ايضا، لا سيما على صعيد النمو واسعار النفط» الذي يتداول سعر البرميل الواحد منه حاليا بحدود الثلاثين دولارا بسبب الاضراب العام في فنزويلا والمخاوف من وقوع نزاع مسلح في العراق. واضاف الوزير الالماني «على اي حال هذا يشكل خطرا كبيرا». وكانت الحكومة الالمانية اعلنت منذ اشهر انها لن تشارك في اي تدخل عسكري في العراق حتى لو حظي هذا التدخل بموافقة مجلس الامن الدولي ما سبب فتورا في العلاقات الالمانية الاميركية. واوضح آيشل في المقابلة نفسها ان من غير الوارد ايضا مشاركة بلاده في تمويل هذا التدخل على غرار ما جرى في حرب الخليج عام 1991. واسهمت المانيا وهي معارض قوي لاي هجوم عسكري ضد العراق بنحو 5.5 مليارات دولار في الجهود التي قادتها الولايات المتحدة لطرد العراق من الكويت في عام 1991 لانها قالت في ذلك الوقت ان دستورها يحظر ارسال قوات الى الخارج. ورفعت تلك القيود بعد ذلك ويعمل نحو 9500 جندي الماني الان ضمن بعثات لحفظ السلام في الخارج بالاضافة الى عمليات مكافحة الارهاب في افغانستان وفي القرن الافريقي. الوكالات
