الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 قال ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي اثر خلاف عاصف داخل الليكود لن يشكل حكومة يمينية حال فوزه بانتخابات الكنيست المقبلة وانه يسعى لحكومة ائتلاف مع حزب العمل رغم وصفه لبرنامج الفصل مع الفلسطينيين الذي تبناه «العمل» بالكارثة مفضلاً الاتفاق الذي يتطلب مفاوضات طويلة الامد وهدد بأنه سيستبعد اي ليكودي من الحكومة يخالف توجهاته السياسية. ووقعت الاحد مشادة كلامية غير مسبوقة بين شارون، والوزير تساحي هنغبي، على خلفية الانتخابات الداخلية في حزب «الليكود» ونوايا شارون في الحد من قوة مركز الحزب. وكان الصراع بين شارون وهنغبي بدأ مؤخراً بعد انتخاب هنغبي في المكان الاول في الانتخابات الداخلية لحزب «الليكود» وانفجر في جلسة الحزب بعد ظهر الاحد. وقال شارون، الذي يحاول تصغير اضرار قضية الفساد الذي ساد الانتخابات الداخلية لحزب «الليكود»، ان هذه الطريقة لن تكرر نفسها، واضاف: «لن تكون هناك انتخابات في الحزب اكثر»، موضحاً بأنه ينوي اعادة الحزب الى طريقة الانتخابات الداخلية القديمة والمفتوحة التي تنزع من اعضاء مركز الحزب السيطرة على زمام الامور. وطرح شارون، خلال الجلسة، مسألة قيام دولة فلسطينية، واحتج على ان وزراء «الليكود» مختلفون في ذلك، مما يجعله يبدو وكأنه يؤيد قيام دولة فلسطينية، في حين يعارض وزراؤه ذلك. وقال شارون: «تخرج من «الليكود» تصريحات متناقضة. يجب وقف ذلك»، فأجابه هنغبي متسائلاً: «هل من الممكن ان نعرف ما هو توجهك في هذا الصدد؟»، فأجاب شارون انه من لا يوافق معه، فهو ليس ملزماً على البقاء في الحكومة. واستمر هنغبي يقول: «أنا لست موجوداً في الكنيست طيلة 20 سنة كي امثل توجهاً يدعم اقامة دولة فلسطينية، فأجاب شارون: «لا انوي تشكيل حكومة يحمل اعضاؤها آراء تناقض آرائي»، واضاف: الانتخابات في «الليكود» انتهت، ولست ملزماً الآن على اطلاق شعارات، فأجاب هنغبي: «لم آت الى «الليكود» كي اتلقى منك تعييناً». وفي لقاء مع دافيد ليفي رئيس مجلس غور الاردن، قال شارون انه سيقيم «حكومة موحدة» لأنه ليس لديه اي خيار اخر وقال «قلت لفؤاد بنيامين بن اليعازر بأن سقوط حكومة الوحدة كان خطأه الفاحش. قلت له ذلك بصفته صديقا». مستبعداً خيار الحكومة اليمينية حال فوزه بالانتخابات. واكد انه لا يرى امكانية باقامة حكومة بدون حزب العمل. لكن شارون هاجم في مقابل ذلك دعوة حزب العمل للانفصال الاحادي عن الفلسطينيين. وافاد بيان من رئاسة الحكومة ان شارون اكد امام مسئولي الليكود «ان اي انسحاب او فصل احادي الجانب قد يتسبب في كارثة لاسرائيل. ومن التوهم الاعتقاد بان هناك حلا من دون اتفاق». واضاف شارون «ان القضية المركزية في هذه الانتخابات هي معرفة من يقدم افضل طريق لتحقيق انتصار على الارهاب والتوصل الى اتفاق سياسي حقيقي» مع الفلسطينيين. وجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي رفضه التفاوض مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واقترح اتفاقا ينص على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح واستمرار اسرائيل في السيطرة على نقاط العبور الى خارج هذه الدولة وعلى مجالها الجوي. واكد شارون ايضا على ان المفاوضات «ستدوم طويلا وستتطلب اجتماعات عديدة». القدس ـ «البيان»: