الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 نددت الولايات المتحدة وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية امس باجراءات كوريا الشمالية بازالة اجهزة المراقبة عن منشآتها النووية. فيما حذرت روسيا واشنطن من ابتزاز بيونغ يانغ اقتصادياً. وكشفت كوريا الجنوبية امس ان الجارة الشمالية بدأت امس الاول بفتح المنشآت التي تخزن فيها حوالي ثمانية آلاف عامود يحتوي على مخلفات الوقود التي يمكن أن يستخرج منها البلوتونيوم الذي يرقى إلى مستوى الاسلحة. ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن مسئول حكومي لم تذكر اسمه «على حد علمنا لم تقرب بيونغ يانغ بعد أعمدة مخلفات الوقود ولكنها أزالت الاختام عند مدخل منشآت التخزين». وأوضح المسئول أن حكومة كوريا الجنوبية تحاول اكتشاف المزيد عما فعلته كوريا الشمالية بالاختام وأجهزة المراقبة.وقال أن كوريا الشمالية قادرة على استخراج 25 كيلوجراما من البلوتونيوم لصنع ثلاثة أو أربعة أسلحة نووية إذا استخرجت البلوتونيوم من حوالي ثمانية آلاف عامود من مخلفات الوقود مختومة وتحت حراسة في برك تبريد في يونغبيون شمال بيونغ يانغ. وفي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية لويس فانتور ان هذا القرار «يثير قلقا جديدا خطيرا» حيال السياسة التي تنتهجها كوريا الشمالية داعيا بيونغ يانغ الى «اعادة تركيب الاختام وكاميرات المراقبة» التي كانت على مفاعل يونغبيون. واضاف ان وزير الخارجية كولن باول تحادث بهذا الخصوص خلال نهاية الاسبوع مع نظرائه الكوري الجنوبي والياباني والصيني والروسي وكذلك مع اخرين. واعتبر المتحدث الاميركي ايضا ان الايضاحات التي قدمتها كوريا الشمالية لا يمكن تبريرها بضرورة استئناف انتاج الكهرباء. ووصف جوزيف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي في تصريحات لشبكة فوكس نيوز ان التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية اكبر من التهديد العراقي. واضاف «في رأيي ان هذا خطر على المصالح الاميركية بصورة مباشرة في هذه اللحظة اكبر من خطر صدام». كما نددت فرنسا بالاجراءات التي اتخذتها كوريا الشمالية التي رفعت الاختام واوقفت كاميرات مراقبة المنشآت نووية التي وضعتها الامم المتحدة. واعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان «فرنسا تندد بالمبادرة الجديدة التي اتخذتها كوريا الشمالية». وقال «ندعم كليا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي دعا مرات عدة كوريا الشمالية الى الامتناع عن القيام بأي عمل يتعارض مع تعهداتها وخصوصا اتفاق الضمانات». وفي فيينا انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشدة كوريا الشمالية. واعرب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في فيينا عن «اسفه العميق» ودعا بيونغ يانغ الى عدم الاستمرار في انتهاك الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة في 1994. ويعتبر الخبراء الدوليون ان كوريا الشمالية تعتزم بذلك استئناف برنامجها النووي وانتاج البلوتونيوم. وكالات
بيونغ يانغ تتجاهل وتفتح مستودع مخلفاتها النووية، أميركا وفرنسا والبرادعي ينددون باجراءات كوريا الشمالية
