الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 كشفت مصادر غربية ان المخابرات الاسرائيلية الموساد لم تكن تمتلك اية معلومات عن تنظيم القاعدة وزعيمه اسامة بن لادن قبل احداث 11 سبتمبر، لأن القاعدة لم تكن تستهدف اسرائيل، ولم يتم استهداف التنظيم الا بعد هجومي مومباسا في كينيا، فيما اكد الامير تركي بن الفيصل السفير السعودي في لندن ورئيس المخابرات السعودية السابق ان اسامة بن لادن زعيم القاعدة مازال حياً، هو وحليفه الملا عمر قائد طالبان. وقالت دورية «جينز فورين ريبورت» البريطانية فى عددها الاخير الصادر هذا الاسبوع ان السلطات الاميركية اعتقدت بعد وقوع أحداث 11 سبتمبر ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية قامت لاسباب معينة باخفاء تلك المعلومات عن الولايات المتحدة مما استدعى قيام رئيسى الاستخبارات العامة الاسرائيلية «الموساد» والاستخبارات العسكرية الاسرائيلية «أمان» بالسفر بنفسيهما الى واشنطن لشرح وجهة النظر الاسرائيلية فى الموضوع . وأشارت الدورية البريطانية المتخصصة فى الشئون الدولية الى ان وجهة النظر الاسرائيلية لتفسير عدم الرد على الطلب الامريكى هو ان اسرائيل لاتمتلك معلومات استخباراتية عن زعيم تنظيم القاعدة ورفاقه نظرا لان اسرائيل لم تكن على قائمة الدول التى تستهدفها القاعدة فى ذلك الوقت، ونظرا لان بن لادن لم يكن يهدد اسرائيل فان الاسرائيليين لم يسعوا للحصول على معلومات استخباراتية عنه أو تهديده. وكشفت الدورية انه على الرغم من استهداف تنظيم القاعدة لفندق يمتلكه اسرائيليون فى مدينة مومباسا الساحلية فى كينيا فان بن لادن لم يكن على قائمة المستهدفين من جانب الاجهزة الامنية الاسرائيلية وظل ذلك الوضع حتى الاسبوع الماضى عندما تم ادراجه ضمن المطلوبين لاسرائيل ولكنه «وياللغرابة» احتل قاع القائمة. ونقلت الدورية البريطانية عن مصدر رفيع المستوى بجهاز الموساد الاسرائيلى قوله ان الموساد يعتقد انه وعلى الرغم من أحداث مومباسا فى كينيا فان بن لادن لديه أهداف اكبر من اسرائيل وأكثر تعرضا للانكشافات الامنية من الدولة العبرية كما ان الاجهزة الاستخباراتية الاسرائيلية لديها أهداف أكثر الحاحا من مد نطاق عملها للوصول الى بن لادن . وأوضح المصدر ان الاجهزة الاستخباراتية الاسرائيلية تضع الاولوية فى اعمالها للتجسس على الجيوش العربية والجماعات الفلسطينية وايران، متفاخرا بالقول ان تلك الاجهزة اذا وضعت بن لادن كهدف رئيسى لها فانه سيكون ميتا قبل حلول أعياد الميلاد. وأشار الى ان أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية لاتستطيع ان تهمل هدفها الرئيسى فى السعى للوصول لمعلومات بشأن استعدادات الجيوش العربية للقيام بالحرب ضد اسرائيل. وقال الامير تركي «اعتقد انه لا يزال حيا، وانه في افغانستان قرب الحدود مع باكستان» مضيفا ان لا يزال على الارجح على اتصال بتنظيمه بواسطة «هواتف نقالة» تعمل بالاقمار الصناعية «ومبعوثين». واضاف الامير تركي ان القائد السابق لحركة طالبان الملا محمد عمر، حليف بن لادن، لا يزال على الارجح حيا هو ايضا في افغانستان لكنه قال انه «لا يعلم ما اذا كان لا يزال ناشطا». واعترف بانه التقى بن لادن «اربع او خمس مرات» في الثمانينيات، حين كانت السعودية والولايات المتحدة تدعمان معركته ضد الوجود السوفييتي في افغانستان. وقال ان «بدايته لم تكن سيئة، لانه كان يريد مساعدة المجاهدين الافغان» مؤكدا ان بن لادن كان انذاك «شخصا لطيف المعشر» يريد «القيام بأشياء جيدة». واضاف ان تحوله الى التطرف الاسلامي جاء بعد ذلك نتيجة تأثره بمتطرفين مصريين. أ.ف.ب ـ أ.ب