الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 اقتحم مسلح قاعة محكمة الامور المستعجلة في قصر العدل في بيروت، صباح امس، واطلق النار من مسدس من عيار 7 ملليمتر، على القاضي فاد النشار، وهو تحت قوس المحكمة، فاصيب من الوراء في كتفه ورئته اليمني ونقل الى مستشفى «أوتيل ديو» القريب، حيث اجريت له عملية مستعجلة واستؤصلت الرصاصة من الرئة. وقد ألقي القبض على مطلق النار المدعو خليل علي سنو وهو من مواليد 1973، حيث افادت المعلومات انه تسلل من غرفة رئيس القلم من حيث يدخل عادة القاضي وهيئة المحكمة بعد ما سأل في الخارج عن مكان انعقاد الجلسات. الجدير ذكره ان الجاني صاحب سوابق ومحكوم عليه بأربع جرائم سابقاً، وصادرة بحقه اربعة احكام يقضي الاول بسجنه سنة ونصف السنة، والثاني ثلاث سنوات، والثالث خمس سنوات، والحكم الرابع صادر عن محكمة في جبل لبنان وعقوبته سنة. وكانت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي لبيب زوين قد اصدرت حكماً بادغام الاحكام الاربعة وقضت بسجنه خمس سنوات حيث خرج الجاني من سجن دومية بعد قضائها فيه بتاريخ 22 اغسطس الماضي. وبعد اربعة اشهر من ذلك ارتكب جريمته الخامسة بمحاولة قتل القاضي النشار امس. وفي معلومات لـ «البيان» ذكر ان الجاني اختار عشوائياً ضحيته الجديدة، حيث سمع يسأل عن هيئة (اية هيئة) محكمة منعقدة. وكانت الاقرب اليه محكمة الامور المستعجلة، حيث ارتكب جريمته طالباً من القاضي الوقوف بعد ان شهر مسدسه في وجهه، فما كان من النشار الا ان دفع بالمسدس، فاطلق الجاني النار. وعقد مجلس نقابة المحامين في بيروت اجتماعاً طارئاً برئاسة النقيب ريمون شديد، وجرى التداول في الحادثة، واصدر بياناً شجب فيه محاولة الاغتيال، واغتيال القضاة الاربعة في صيدا، واصابة سليم غاريوس بالرصاص في محاولة جرت لاغتياله سابقاً، ودعا السلطة لوضع حد «لهذا الفلتان الامني الخطير» واعلن المحامون اضراباً عن العمل اليوم احتجاجاً واستنكاراً وتضامناً مع القضاة. عليه وكان ينوي بعد ذلك افراغ مسدسه على من حضر في القاعة. وصوبه نحو كاتب المحكمة، لكن عطلاً في المسدس، جعله يفر من القاعة، حيث القي القبض عليه في قلم محكمة الاستئناف المدنية. بيروت ـ وليد زهر الدين: