الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 تفجرت أزمة جديدة بين مجلس الشعب المصري والحكومة على أثر الاعلان عن حجب أربعة آلاف تأشيرة لتأدية فريضة الحج هذا العام عن الراغبين في اداء الفريضة من بين 70 ألف تأشيرة منحتها المملكة العربية السعودية لمصر. طالب نواب البرلمان المصري في اجتماع ساخن للجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان برئاسة فتحي قزمان بضرورة التحرك البرلماني العاجل لاتاحة الأربعة آلاف فرصة سواء عن طريق توزيعها على نواب البرلمان وهو النظام الذي ترفض الحكومة عودته مرة أخرى أو عن طريق اجراء قرعة جديدة بين الذين لم يحالفهم الحظ في القرعة الأولى. ورفضوا تعلل الحكومة المصرية بأن أسبابا اقتصادية قد أدت الى حجب هذه التأشيرات عن المصريين وأكد النواب خاصة الاخوان المسلمين أن هذا الموقف إنما يخالف الشريعة ولابد من التصدي له فورا. وأشار النواب الى أنه لا يجب تحميل الراغبين في اداء فريضة الحج أخطاء الحكومة التي فشلت في تحقيق الانضباط في سوق الصرف للريال السعودي الذي ارتفع سعره ودخل دائرة السوق السوداء الى جانب الدولار خاصة في موسم العمرة الرمضانية وأكدوا أن حجب هذا العدد الكبير لن يؤدي الى الاقلال من مصروفات الحجاج أو مشتراواتهم التي تجاوزت مليار دولار في مواسم العمرة هذا العام. من ناحية أخرى كشف اللواء أحمد المصري مساعد وزير الداخلية والمشرف على الترتيبات الادارية للحجاج أنه لم يصل لوزارة الداخلية ما يفيد حدوث تلاعب في قرعة الحج ولم تصلنا أي شكوى تضرر منها المواطنون. وقال أمام لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب أن عملنا يرتبط باللجنة الوزارية العليا لشئون الحج بواقع 23 ألف فرصة للقرعة و4.5 آلاف فرصة للهيئات من داخل القرعة و25 ألفاً للسياحة و13.5 ألف للجمعيات من خلال وزارة الشئون الاجتماعية. وقال ان هناك كتاباً دورياً لمديريات الأمن تشمل كل قنوات التقدم بطلب الحج والأوراق المرفقة وكيفية سداد الرسوم ومن بين هذه التعليمات تخصيص 10% من الفرص لكبار السن 70 عاما فما فوق ولهم فرصتان اذا لم يدخل في 10% يدخل القرعة الأصلية والأبناء مع آبائهم. وأنه من حق كبار السن هذا العام اصطحاب مرافق وفي حالة عدم اصطحابه مرافق تقدر مدى قوته وصحته. وأكد ردا على مقترحات النواب بالبحث عن نظام بديل للقرعة. ان رؤية وزارة الداخلية تتمثل في أنه ليس هناك أسلوب أمثل من اجراء القرعة وأنه ليس هناك نص لائحي أو تشريعي للقرعة. وإنما هو اختيار أمثل للوزارة في تحقيق فرص الحج وأن إجراء القرعة من اجراءات السلطة التقديرية، وهي مسألة تنظيمية محضة. وان اللجوء لاختيار هذه الوسيلة رغم صعوبتها يعد أكبر دليل على الشفافية. وقال ان هناك توجيهات محددة وواضحة من وزير الداخلية بأنه في حالة حدوث أي تلاعب أو خسائر بأي صورة يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: