الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 اعترف حزب المؤتمر الوطني الحاكم رسمياً بإمامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الأمة، فيما هدد عمه أحمد المهدي باللجوء للقضاء للطعن في شرعية الصادق، الذي كشف من جانبه بأن الادارة الأميركية سعت لتنصيب عمه اماماً للأنصار. وقال الدكتور ابراهيم احمد عمر الامين العام لحزب المؤتمر الوطني ان الانصار هم الذين اختاروا الصادق المهدي اماماً للانصار وليس الحكومة او حزب المؤتمر الوطني واضاف نحن لن نعترض على أي مجموعة تجتمع وتنتخب اماماً لها مشيراً الى ان الحكومة رحبت بمؤتمر السقاي باعتباره جمع مجموعة دينية وان مشاركة المؤتمر الوطني جاءت تلبية للدعوة ككيان ديني. وأعلن بروفيسور عمر للصحفيين ان مؤتمر السقاي فيه ايجابية تتمثل في ان المجموعة التي يقودها الصادق المهدي جماعة دينية وستؤكد ان هذا الحزب قائم على اساس ديني وهذا يعضد أنه لا فرق بين الدين والسياسة أو الدين والدولة، وقال عمر ان حزب المؤتمر الوطني لم يقطع اتصالاته بحزب المهدي وانما الاخير هو الذي فعل بعد مشاركة مجموعة مبارك الفاضل في الحكومة وقال انهم لن يتخذوا موقفاً ضد أي جهة وستكون ابوابهم مفتوحة للتعامل مع أي جهة. وعلى ذات السياق قال الصادق المهدي ان أحمد المهدي هو الذي بادر باقصاء الاخرين باعلان امامته دون مشورة الانصار كاشفاً في حوار مع صحيفة «الحرية» عن تحرك اميركي قاده روبرت اوكلي مساعد السناتور جون دانفورث مبعوث اميركا للسلام في السودان بتنصيب احمد المهدي إماماً، وقال ان اوكلي اوعز لدانفورث بان احمد يمكن أن يقوم بدوراً لاستقطاب المسلمين إذا اراد ذلك واضاف المهدي ان جماعة سوبا بدأت تحركاً مكثفاً وتحالفت مع احمد المهدي لاضعاف مركزه «اي الصادق» عند الانصار بعد ان سعوا لاضعاف مركزه السياسي مشيراً الى تحركاتهم في عيد الفطر وتنظيمهم للصلاة بمسجد الخليفة. وقال المهدي ان الانصار تعدوا حاجز الرهبة في المسائل المتعلقة بالإمامة وأعلن الصادق المهدي عن فتح صفحة جديدة مع مناهضيه، داعياً إياهم الى استيعاب وصية الإمام الهادي التي نقلت الأمامة من اطارها الصفوي الى معان متقدمة وانها نصت على ان يكون الرجل الثاني في حالة غيبة الامام هو الصادق المهدي ولكنه رفض ذلك وقتها. وشن أحمد المهدي أمس هجوماً شديداً على الحكومة ممثلة في وزير الارشاد الدكتور عصام أحمد البشير ووصف موقف الحكومة وحزبها بالانحياز واشتكى من تجاهل الحكومة لمذكراته السابقة واستنكر تسمية مؤتمر السقاي بالمهدية الثالثة وهدد باللجوء للمحكمة الدستورية ومقاضاة الطرف الآخر لاثبات عدم شرعيته، وكشف النقاب عن عمل كبير سيتم بينه وحزب الاصلاح المعارض للصادق المهدي واستيضاح الحكومة على هذا الموقف. وقال احمد المهدي انه الوريث الشرعي لإمامة الانصار باعتباره الحفيد الأكبر للإمام عبد الرحمن ونائب الإمام. الخرطوم ـ التجاني السيد: