الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 واصلت المقاومة الفلسطينية توجيه ضرباتها للمستوطنين، حيث هجم فدائي يتبع للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على مستوطنة موراغ شمال رفح، واصابة عدد من جنود الاحتلال قبل استشهاده، فيما اعترف شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي باعتقال 800 فلسطيني خلال الأسابيع الأخيرة، بينما واصل جيش الاحتلال سياسة تدمير المنازل، حيث هدم منزلي ناشطين في حركة الجهاد برفح. فقد ذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة الليلة قبل الماضية إن مسلحاً فلسطينيا استشهد وأصيب عدد من الجنود الاسرائيليين بجراح عندما هاجمت مجموعة فلسطينية مسلحة مستوطنة موراغ الاسرائيلية شمال شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان مسلحا فلسطينيا اقتحم المستوطنة وفتح النار باتجاه مجموعة من الجنود والمستوطنين مما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة في صفوفهم«. وأضافت أن قوات كبيرة من الجيش هرعت إلى المكان وشرعت بتمشيط المنطقة». وتبنت كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن الهجوم. وقالت في بيان لها إن «مجموعة من عناصر الجناح العسكري، التابع لها اقتحموا المستوطنة بعد أن تمكنت من اجتياز كافة التحصينات العسكرية فيها.. واشتبكت مع الجنود وميليشيات المستوطنين، مما أوقع العديد من الاصابات في صفوف العدو». وأضاف البيان ان «محسن فؤاد جابر (20 عاما) من مخيم جباليا، استشهد خلال العملية، فيما تمكنت باقي المجموعة من الانسحاب إلى مواقعها بسلام». وأكد شهود عيان ومصادر فلسطينية أن معركة بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وقعت لوقت قصير بين المهاجمين والجنود الاسرائيليين. وأضافوا انهم شاهدوا سيارات إسعاف إسرائيلية تدخل إلى المستوطنة، في الوقت الذي حلقت فيه طائرات مروحية في سماء المنطقة «على مستوى منخفض». وقالوا ان المسلح الفلسطيني قد تمكن من التسلل عبر جدار المستوطنة، إلا أن قوات كبيرة من الجيش كانت قد انتشرت في أرجاء المستوطنة، لاحظت المسلح الفلسطيني، وفتحت النار عليه. وقام المسلح الفلسطيني بإطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية، مما أدى إلى إصابة جندي ومستوطن بجراح طفيفة. وبعد عدة دقائق قتل الجنود المسلح الفلسطيني. وعثر الجنود بالقرب من جثة المسلح الفلسطيني على بندقية كلاشينكوف وقنبلة يدوية. وارتدى المسلح الفلسطيني زيًا عسكرياً. وقال نفتالي يونا سكرتير مستوطنة «موراغ»، لصحيفة «يديعوت» العبرية امس إن محاولة التسلل بدأت حوالي الساعة التاسعة مساء أمس الأول، عندما وصل مسلح فلسطيني إلى جدار المستوطنة، وتمكن من فتح ثغرة فيه. وحسب أقواله، نجح المسلح الفلسطيني بدخول المستوطنة، وألقى قنبلة يدوية، وأطلق النار باتجاه الجنود الذين كانوا في المكان. وأضاف: «وقع اشتباك بين المسلح وقوات الجيش لمدة 20 دقيقة، وفي نهاية الأمر، قتل الجنود المسلح الفلسطيني». وأضاف: «الجدار قريب جداً من البيوت، ويبعد عدة أمتار منها، وكان الأمر متوقعًا». وهدم الجيش الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية، منزل ناشطي حركة الجهاد الإسلامي، زياد عبد العال ومحمد عبدالعال. وصرح ناطق عسكري إسرائيلي انهما مسئولان عن التخطيط لعملية «كيسوفيم» التي أدت إلى مقتل الحاخام إسحاق عرامة. وتنسب قوات الأمن الإسرائيلية لعبد العال أيضًا، مسئولية التخطيط للعديد من عمليات إطلاق النار ضد مدنيين وجنود إسرائيليين. وقال وزير الجيش الاسرائيلي، شاؤول موفاز، الليلة قبل الماضية السبت ان عمليات الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات الاسرائيلي «الشاباك» ضد الارهاب هي ناجحة جداً على الرغم من استمرار العمليات الفلسطينية في قطاع غزة. وأضاف موفاز: «لقد اعتقلنا خلال الشهر والنصف الأخير ما يقارب ال800 شخص في قطاع غزة وقمنا ب800 عملية اعتقال واحباط ناجحة في الضفة الغربية». وحلقت، في ساعة مبكرة من فجر امس، مروحيات عسكرية إسرائيلية في أجواء جنوب قطاع غزة. وقامت المروحيات بمناورات مكثفة شرقي قرية خزاعة في خانيونس، وشرقي محافظة رفح، وفوق المستشفى الأوروبي. وأثار تحليق المروحيات الحربية مخاوف المواطنين من قيامها بقصف للمنازل والمنشآت المدنية. على صعيد متصل قضى أكثر من 100 فلسطينى ليلة امس الأول فى العراء تحت الامطار والمناخ السيئ بميناء رفح البرى فى الجانب المصرى بعد ان انتظروا عدة ساعات فى الحدود الدولية ورفضت سلطات الاحتلال الاسرائيلى دخولهم الى مناطق الحكم الذاتى الفلسطينى بحجة انتهاء مواعيد العمل فى الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس. وقد اضطر الفلسطينيون الى العودة مرة ثانية الى الجانب المصرى بعد منحهم تأشيرات خروج من مصر لدخول قطاع غزة. غزة ـ ماهر إبراهيم: