الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 كشفت انباء صحفية عبرية، ان مواطنين فلسطينيين من مدينة الخليل اكدوا ان جنود الاحتلال في المدينة ابتكروا اسلوباً جديداً للتنكيل عبر استخدام القرعة لاختيار عضو الجسم الذي سيكسرونه للفلسطينيين. ويقوم جنود حرس الحدود، وفقاً لادعاءات الفلسطينيين، بإجبار المعتقلين الفلسطينيين أو الذين يوقفهم الجيش للتحقيق معهم، على المشاركة في قرعة لاختيار أحد الأعضاء الثلاثة وهي اليد، الرجل والأنف، ليكسرها الجنود. وروى طالب فلسطيني في كلية الشريعة الإسلامية في مدينة الخليل ويبلغ من العمر 19 عاماً في حديث مع صحيفة «يديعوت احرونوت» أنه عندما كان في طريقه إلى الجامعة في صباح الأول من ديسيمبر أوقفه أربعة من جنود حرس الحدود واعتقلوه مع أربعة شبان آخرين حيث اقتيدوا جميعهم إلى الحي اليهودي «بيت هداسا» في مدينة الخليل. وأضاف الشاب أنه عند وصولهم إلى المكان أحضر الجنود ورقة وقصوها إلى أجزاء صغيرة وأبلغوا المعتقلين بأنهم سيشاركون في قرعة لاختيار أي عضو من الأعضاء الثلاثة المذكورة سيتم كسره. وقال الشاب مستدركاً أن الجنود أعطوا المعتقلين حق الاختيار دون اجراء قرعة. وواصل الشاب سرد حكايته قائلاً: «لقد اخترت أنفي لأن ذلك سيشل حركتي في حياتي اليومية بشكل أقل من كسر ساق أو ذراع». وحسب أقواله، قام الجنود بكسر أنفه بأخمص البندقية الأمر الذي اضطره إلى إجراء عملية جراحية في مستشفى الخليل من أجل جبر العظمة المكسورة. وقال الشاب إن الأربعة الآخرين اختاروا كسر أنفهم أيضًا. إلى ذلك، روى فلسطيني آخر في حديث مع موقع «ArabYnet» أن جنوداً من حرس الحدود أوقفوه عندما كان يقود سيارته في البلدة القديمة في مدينة الخليل وسألوه ما اذا كان يفضل أن يكسروا سيارته أم يده فأجابهم بأنه يفضل كسر اليد ظناً منه في نفس اللحظة أنهم سيتنازلون عندما يسمعون هذه الإجابة لأن كسر السيارة أبسط من كسر اليد غير أنهم استمروا في اللعبة وكسروا يده. وقال سائق تاكسي عمومي فلسطيني وله من العمر 19 عاماً أنه تعرض لحادث مشابه في السادس من ديسيمبر في تمام الساعة السادسة مساء في حي أبو سنينة حيث نقل ركاباً في سيارته حين أوقفه أربعة من أفراد حرس الحدود وأنزلوا الركاب من السيارة واقتادوه الى منطقة نائية بالقرب من شارع الخليل ـ يطا وقاموا بإجراء القرعة ووقع اختياره على كسر يده. وادعى السائق أنهم انهالوا عليه بالضرب بأخمص البندقية وبحجارة كبيرة وسرقوا منه مئات الشواكل وساعة يد كانت في السيارة. وأفادت مصادر فلسطينية أنه بدأ العمل بأسلوب «القرعة» قبل شهر ولذلك فهم يقدرون بأن وحدة جديدة من حرس الحدود قد قدمت إلى المدينة. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية وإدارة مستشفى «عليا» في المدينة وصحافيون محليون لـ «ArabYnet» صحة وقوع هذه الحوادث ووصفوها بأنها ظاهرة جديدة. وكان موقع «ArabYnet» قد نشر الشهر الماضي تقريراً عن جنود أجبروا فلسطينيين على العمل في بناء مواقع عسكرية ونقل مواد البناء الى هذه المواقع التي أقيمت على أسطح البيوت في الأحياء الفلسطينية في المدينة. واكره فلسطيني على نقل مواد بناء مثل أكياس الرمل بعدد سنين عمره، من الحرم الإبراهيمي إلى المواقع العسكرية بعد أن اعتقله جنود من حرس الحدود. وأفادت مصادر فلسطينية أن هذه الظاهرة قد توقفت منذ نشرت تفاصيلها. القدس المحتلة ـ «البيان»:
