الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 وسط مطالب وضغوط أميركية بزيادة عدد المفتشين الدوليين من حوالي مئة الى ما بين مئتين وخمسين وثلاثمئة مفتش تابع مفتشو الأسلحة الدوليون عملهم في العراق في الوقت الذي هاجمت فيه الصحف العراقية «التدخل الصارخ» في أعمالهم من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا. وقال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان اجراء مقابلات في الداخل أو الخارج مع العلماء العراقيين جزء من عمليات التفتيش، سواء في الماضي أو الوقت الحالي. واستمراراً للضغوط التي تمارسها واشنطن على بغداد جددت الولايات المتحدة مطالبتها بتنفيذ عمليات التفتيش على الأسلحة العراقية بشكل أكثر صرامة. وقالت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركية انها ترغب في زيادة عدد المفتشين من حوالي مئة مفتش الى مئتين وخمسين أو ثلاثمئة مفتش. كما يرغب مسئولون أميركيون كبار آخرون أن تشمل عمليات التفتيش زيارات مفاجئة لعدد كبير من المواقع. وقال مسئولون عراقيون ان الخبراء فتشوا أمس المزيد من المواقع ومن بينها مركز أبحاث للفضاء قرب بغداد. وتوجهت عدة فرق الى منطقة التاجي الصناعية شمالي العاصمة العراقية وبينهم خبراء صواريخ، قاموا بفحص موقع عسكري هناك وزار فريق ثاني مؤسسة البطاني المتخصصة في دراسات الفضاء. وتوجه خبراء بيولوجيون الى شركة الكندي في أبو غريب غربي بغداد، وجذبت شركة «الباسل» الكيماوية في نهروان جنوبي بغداد اهتمام فريق آخر من فرق تفتيش الأمم المتحدة. أما فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد زار شركة المنصور في ضاحية الكاظمية، حيث معمل المياه المعدنية. وهاجمت الصحف العراقية ما أسمته بالتدخل الصارخ في عمل المفتشين من قبل واشنطن ولندن. وقالت صحيفة «بابل» اليومية المملوكة لعدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين ان ما تطالب به الولايات المتحدة مستحيل اذ انه لا يمكن لانسان ان يثبت وجود شيء ليس له وجود، في إشارة الى مطالبة العراق بإثبات براءته من امتلاك أسلحة الدمار الشامل. ونددت الصحيفة ايضا بما وصفتها بأكاذيب الولايات المتحدة وبريطانيا المخزية عن برامج الاسلحة العراقية. وقالت الصحيفة انه يتحتم على الولايات المتحدة وبريطانيا ترك مفتشي الامم المتحدة ليقوموا بمهمتهم تنفيذا لقرار مجلس الامن رقم 1441 دون أي تدخل صارخ. وقالت «بابل» انه اذا توفر للأميركيين أي معلومات حقيقية فيجب ان يذيعوها في تلفزيونات وصحف العالم قبل تقدميها الى مفتشي الاسلحة. وهاجمت الصحيفة الولايات المتحدة وبريطانيا لتلميحهما بأن الحرب ضد العراق من المرجح ان تندلع ببداية العام المقبل. ومن جانبه أكد محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان اجراء مقابلات مع العلماء العراقيين تعتبر جزءاً من عمليات التفتيش سواء فى الماضى أو فى الوقت الحالى، موضحا ان القرار رقم 1441 نص على ان لنا حقاً فى اجراء المقابلات مع العلماء العراقيين سواء داخل العراق أو خارجها. وأوضح «فى تصريحات خاصة لقناة «الجزيرة» الفضائية أمس اننا سوف نمارس كافة الصلاحيات التى اعطاها لنا مجلس الأمن اذا ما رأينا الحاجة الى استعمال هذه الصلاحيات مشددا على انه سيتم ممارسة الصلاحيات بطريقة مهنية وحرفية وموضوعية. وقال ان هناك العديد من الاجراءات العملية التى يجب ان نبحثها قبل ان نقوم باجراء مقابلات مع العلماء العراقيين فى الخارجية، مشيرا الى انه من تلك الاجراءات اولا، تحديد العلماء الذين لديهم معلومات يمكن ان تساعدنا فى عمليات التفتيش والتوصل الى نتائج، ثانيا لابد ان يكون لدى هؤلاء العلماء رغبة وموافقة على اجراء المقابلات خارج العراق مشددا على انه لم يتم اجبار أى عالم عراقى على مغادرة بلاده سواء بمفرده او بصحبة عائلته، وثالثا التأكد من سلامة وأمن هؤلاء العلماء عندما يغادرون العراق بصفة نهائية او عندما يعودون مرة اخرى الى العراق. وأضاف البرادعى «اننا مازلنا فى اطار بحث الاجراءات العملية التى يجب ان تتوافر قبل ان نقوم باجراء مقابلات خارج العراق». وكالات
البرادعي يؤكد حق استجواب العلماء بالخارج وبغداد تهاجم «التدخل الصارخ»، واشنطن تضغط لزيادة المفتشين إلى 300 خبير
