الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 تستعد الدول الاطراف في المحكمة الجنائية الدولية لبدء اجتماعات تشكيل المحكمة والمقرر ان تعقد بمقر الامم المتحدة في نيويورك بين الثالث والسابع من شهر فبراير المقبل. ويتبع هذه الاجتماعات ترشيح وانتخاب اعضاء المحكمة من القضاة والمدعي العام «النائب العام» ومساعدوه فى الفترة من 21 الى 23 ابريل المقبل حيث تم اعداد قائمتين للقضاة قائمة تضم 24 مرشحا وقائمة تضم 21 مرشحا. وتتوقع دوائر قانوينة أن المدعى العام للمحكمة سوف يتمتع بسلطة تحريك الدعوى القضائية بناء على معلومات موثوق بها، بما فى ذلك المعلومات المستقاة من الضحايا ومن المنظمات غير الحكومية مشيرة الى أن المحكمة الجنائية الدولية لن تعمل بأثر رجعى أى أنها تقتصر على نظر الجرائم التى ترتكب بعد أن تم اعتماد نظامها الأساسي. ويشمل الاختصاص القضائى لتلك المحكمة كل حالة تقع فى المستقبل من حالات الابادة الجماعية وجرائم الحرب، والجرائم المرتكبة ضد الانسانية. ويجوز احالة القضايا الى هذه المحكمة اما عن طريق مجلس الأمن أو عن طريق الدول الأطراف مباشرة. وتأتى الموافقة على النظام الأساسى للمحكمة الجنايئة الدولية الدائمة والتى تمت فى مؤتمر روما الدبلوماسى فى شهر يوليو98 من أهم الأحداث وأبرزها فى اطار الجهود العالمية ضد ظاهرة الافلات من العقاب بعد أن ارتفع عدد الدول المصدقة على النظام الاساسى من 60 دولة الى 84 دولة الى أن وصل حتى الان الى 86 دولة ومن المتوقع ان يصل عدد الدول المصدقة الى مئة دولة. وقال الدكتور شريف بسيونى استاذ القانون الجنائى الدولى بجامعة «دى بول» بشيكاغو رئيس المعهد الدولى لقانون حقوق الانسان ورئيس الجمعية الدولية الجنائية ورئيس لجنة الصياغة لمؤتمر روما الدبلوماسى أن المحكمة كيان قانونى ذو صفة دولية وليست محكمة وطنية عليا. وقال ان المحكمة انشئت بموجب معاهدة دولية واختصاصها اختصاص تكميلى للاختصاص الجنائى الوطنى .. كما أن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ فى اليوم الاول من شهر يوليو الماضى وحتى 15 أكتوبر الماضى وبلغ عدد الدول التى وقعت على النظام الاساسى 139 دولة فيما بلغ عدد الدول المصدقة والمنضمة حتى الان 86 دولة. وعن الخطوات التى اتخذتها الدول العربية من أجل تنفيذ نظام روما الاساسى. قال الدكتور شريف بسيونى أن 13 دولة عربية قامت بالتوقيع على اتفاقية روما المنشئة لمحكمة الجنائية الدولية وهى مصر والاردن والبحرين والجزائر وسوريا والامارات واليمن وسلطنة عمان والكويت والمغرب والسودان وجزر القمر وجيبوتى، وتعد الاردن الدولة العربية الوحيدة التى قامت بالتصديق على هذه الاتفاقية بالاضافة الى توليها رئاسة مكتب جمعية الدول الاطراف ممثلة فى الامير زيد رعد زيد الحسين. وأوضح أن بعض الدول العربية التى تأخذ فى الاعتبار مسألة الانضمام للاتفاقية تقوم حاليا بدراسة تشريعاتها الوطنية الهامة المتعلقة بمسألة آثار التصديق وكيفية الانضمام ومن بين هذه الدول مصر والمغرب وتونس وليبيا وقطر ودولة الامارات العربية المتحدة. أ.ش.أ