الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 التقى وفد فلسطيني ممثلين عن حزبي العمل وميريتس اليساري الاسرائيليين في لندن، تمهيداً لاستئناف الحوار بعد الانتخابات الاسرائيلية المقبلة، فيما غادر بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلي العاصمة البريطانية بخلاف عاصف مع نظيره البريطاني جاك سترو. وقال رون بونداك احد منظمي الاجتماع ان «مستشارين سياسيين لزعماء حزبي العمل وميريتس ونواب وزراء فلسطينيين شاركوا في اللقاء الاول من نوعه منذ اندلاع الانتفاضة» في سبتمبر 2000». واضاف بونداك ان «الاجتماع اكد انه من الممكن تجاوز الخلافات حول المسائل الجوهرية شرط اعادة اجواء الثقة». وخلال اللقاء اكد الجانبان عزمهما على ايجاد حل سلمي يضع حدا «للاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة وللارهاب». واوضح ان الوفدين قررا استئناف الحوار اذا امكن على مستوى اعلى بعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في اسرائيل في 28 يناير. وشارك في اللقاء عن الجانب الاسرائيلي مساعد زعيم حزب العمل عمرام ميتسناع ومساعد وزير الحرب السابق بنيامين بن اليعازر المسئول في الحزب. وشارك عن الجانب الفلسطيني باسل جابر مساعد نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي ونواب وزراء اخرين. ونظم اللقاء مركز بيريز للسلام برئاسة بونداك. ويحمل المركز اسم وزير الخارجية الاسرائيلي السابق شيمون بيريز حائز جائزة نوبل للسلام للعام 1993، لكن بيريز لم تعد له صلة مباشرة به. على صعيد متصل تحدثت وسائل الإعلام البريطانية السبت عن خلافات شديدة نشبت بين وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن السياسة في الشرق الأوسط. وقالت صحيفة «فاينانشال تايمز» إن سترو ونتانياهو اختلفا بشدة بشأن السياسة في الشرق الأوسط خلال المحادثات التي جرت في لندن لدرجة أنهما ألغيا مؤتمرا صحفيا تجنبا لتفجر الخلاف علنا بينهما. وأكدت الصحيفة استنادا إلى أشخاص حضروا المحادثات بين الوزيرين أن الخلافات بين الرجلين كانت جد كبيرة بشأن التدابير التي يجب اتخاذها من أجل تحريك عملية السلام إلى حد أنهما خشيا أن تتحول إلى مشادة دبلوماسية. ولم تعلق الخارجية البريطانية على الخبر لكنها لم تنف إلغاء المؤتمر الصحفي في آخر لحظة.من جانبها قالت صحيفة «ديلي تلغراف» إن نتانياهو لقي صدا من جانب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال زيارته أمس إلى لندن. وردا على ما أوردته الصحيفة بشأن فشل اجتماع بلير ونتانياهو قال متحدث باسم مكتب بلير إنه بوصفه وزيرا للخارجية فإن من المتوقع أن يلتقي نتانياهو بسترو. وأضاف أن بلير كان في جلسة برلمانية شمالي شرق البلاد يوم الجمعة ولم يكن متاحا له أن يلتقي نتانياهو. ووجه نتانياهو انتقادا لبريطانيا على دعوتها للرئيس السوري بشار الأسد لزيارة لندن الأسبوع الماضي. وقال قبيل مغادرته لندن إن قرار بلير دعوة «زعيم دولة إرهابية يوجه رسالة مفادها أن الإرهاب يؤتي ثماره». وفي رسالة نشرتها صحيفة «جويش كرونيكل» اليهودية الجمعة، دافع وزير خارجية بريطانيا عن زيارة الأسد قائلا «أيا كانت الآراء بشأن هذا النظام فإن موقفنا يقوم على حاجتنا إلى إجراء حوار صريح مع بلد له دور مهم يلعبه». الوكالات