الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 اختتم اصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون الخليجي بعد ظهر امس اعمال قمتهم الثالثة والعشرين التي عقدت على مدى يومين بالدوحة. وترأس وفد الدولة للقمة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء. واصدرت القمة بياناً ختامياً تصدره الاعلان عن بدء العمل بالاتحاد الجمركي الخليجي الشهر المقبل، وبدء دراسة جدوى انبوب نفط بحر العرب. ودعا البيان العراق للتعاون مع المفتشين الدوليين لتجنيب الشعب العراقي الحرب، مندداً بافتراءات صدام حسين رئيس العراق ضد الكويت، مطالباً بغداد الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية. تالياً، نص البيان الختامي: تلبية لدعوة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر عقد المجلس الاعلى دورته الثالثة والعشرين فى مدينة الدوحة دولة قطر يومى السبت والاحد 17 الى 18 شوال 1423هـ الموافق 21 الى 22 ديسمبر 2002م برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى وبحضور اصحاب الجلالة والسمو. صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى. معالى الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فى مملكة البحرين. صاحب السمو الملكى الامير سعود الفيصل وزير الخارجية فى المملكة العربية السعودية. حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان. معالي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فى دولة الكويت. وشارك فى الاجتماع معالى عبدالرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. واستعرض المجلس الاعلى ماتحقق من انجازات فى مسيرة العمل المشترك فى كافة المجالات منذ الدورة الماضية للمجلس الاعلى كما اجرى المجلس الاعلى تقييما شاملا لمستجدات القضايا على كافة المستويات الاقليمية والعربية والدولية. وفى اطار الحرص على دعم ودفع المسيرة المباركة للتعاون المشترك استعرض المجلس الاعلى التقارير والتوصيات المرفوعة من المجلس الوزارى بشأن الآليات التنفيذية لما تضمنته وثيقة الاراء التى قدمها صاحب السمو الملكى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى للقاء التشاورى الرابع لقادة دول المجلس والهادفة الى دفع مسيرة العمل المشترك الى افاق ارحب واوثق واتخذ بشأنها القرارات المناسبة. وفى مجال الشئون الاقتصادية ناقش المجلس الاعلى مسيرة التعاون الاقتصادى المشترك واطلع على مارفع اليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزارى واللجان الوزارية المختصة والامانة العامة. ورحب المجلس الاعلى بدعوة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس لتوسيع مجالات التعاون المشترك لدول المجلس وتطوير اداء مؤسساته عبر حوار خليجى بناء بما يحقق امال وتطلعات شعوب دول المجلس للارتقاء بالتعاون الى مستوى التكامل لاسيما فى المجالات الحيوية التى تنعكس اثارها بشكل مباشر على مصالح المواطنين ومعيشتهم والشعور بأن المجلس بالنسبة لكل مواطن قد اصبح حقيقة يومية وحياتية لاغنى عنها. اعلان بدء الاتحاد الجمركي الخليجي وتعزيزا لمسيرة المجلس فى المجال الاقتصادى بارك المجلس الاعلى قيام الاتحاد الجمركى لدول المجلس اعتبارا من الاول من يناير 2003م واعتمد مااتفقت عليه لجنة التعاون المالى والاقتصادى من خطوات فى هذا الشأن والمكلفة بالاشراف ومتابعة اجراءات وخطوات تنفيذ الاتحاد الجمركى لدول المجلس ومعالجة الصعوبات والعقبات التى قد تنجم خلال تطبيق الاتحاد الجمركى بما يضمن تحقيق الاهداف المرجوة من اقامته وخاصة تسهيل انسياب حركة السلع بين دول المجلس وزيادة حجم التجارة البينية وازالة المعوقات الجمركية وغير الجمركية التى تحد من حركة التجارة بينها كما اقر المجلس توسيع قائمة الاعفاءات من التعرفة الجمركية لدول المجلس لتكون منسجمة وسهلة التطبيق مع بداية قيام الاتحاد الجمركى. استكمال متطلبات السوق الخليجية المشركة ووجه المجلس باستكمال متطلبات تحقيق السوق الخليجية المشتركة فى اقرب وقت ممكن على الا يتعدى ذلك عام 2007م واكد على تطبيق المساواة التامة بين مواطنى دول المجلس فى مزاولة جميع الانشطة الاقتصادية ضمن برنامج زمنى محدد وفوض لجنة التعاون المالى والاقتصادى بمراجعة والغاء ماتبقى من القائمة الخاصة بالانشطة المقصورة ممارستها على مواطنى الدولة نفسها. واطلع المجلس على تقرير الامانة العامة بشأن متابعة تنفيذ البرنامج الزمنى للاتحاد النقدى وعبر عن ارتياحه للاجراءات التنفيذية التى اتخذتها الدول الاعضاء لاعتماد الدولار الاميركي مثبتا مشتركا لعملات دول المجلس فى المرحلة الحالية وربط اسعار صرف عملاتها به. وبهدف الوصول الى سياسة بترولية متجانسة ومواقف مشتركة حول المستجدات المرتبطة بالطاقة اقر المجلس وثيقة الاستراتيجية البترولية لدول مجلس التعاون كما تم اقرار خطة الطواريء الاقليمية للمنتجات البترولية لدول المجلس التى تهدف الى تحديد آليات التحرك الجماعى بين الدول الاعضاء للتعامل الامثل مع حالات الطواريء التى قد تتعرض لها احدى الدول الاعضاء نتيجة نقص او انقطاع كامل لامداداتها المحلية من المنتجات البترولية. دراسة الجدوى الاقتصادية لانبوب بحر العرب وقد اطلع المجلس الاعلى على المقترح المقدم من دولة قطر حول انشاء انبوب لتصدير النفط من دول المجلس يصل الى سلطنة عمان على بحر العرب. واذ يؤكد المجلس على اهمية هذا المقترح قرر تكليف لجنة التعاون البترولى باعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع الحيوى ورفع ماتتوصل اليه من نتائج وتوصيات الى المجلس الاعلى فى دورته القادمة. وفى مجال التعاون المائى وجه المجلس الامين العام باختيار دار خبرة عالمية لاجراء دراسة جدوى اقتصادية لمشروع الربط المائى بين الدول الاعضاء وتحديد مصادر المياه بدول المجلس والتقنيات المثلى لتحلية المياه المالحة التى لاتؤثر سلبا على البيئة البحرية فى المياه الاقليمية للدول الاعضاء. ولضمان تفعيل مسيرة العمل المشترك وجه المجلس اللجان الوزارية المختصة بتبنى منطلقات وسياسات تضمن نجاح هذا العمل وتنفيذه ضمن برامج زمنية محددة بما فى ذلك تعزيز مشاركة القطاع الخاص ومختلف فئات المجتمع فى تحقيق التكامل بين دول مجلس التعاون وتفعيل دور الاعلام فى التوعية بمردود ومتطلبات العمل الخليجى المشترك. واطلع المجلس على اخر التطورات بشأن العلاقات الاقتصادية لدول المجلس مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية بما فى ذلك المفاوضات الجارية بين دول المجلس والاتحاد الاوروبى للوصول الى اتفاقية للتجارة الحرة بين الطرفين. وفى مجال شئون الانسان والبيئة اطلع المجلس الاعلى على الجهود التى تمت بشأن الخطة المشتركة لتطوير مناهج التعليم العام والتى سبق اقرارها فى دورته العشرين ووجه المجلس بالعمل على سرعة انجاز برامج الخطة واثرائها بمختلف المشاريع والبرامج الكفيلة بتحقيق اهدافها. توثيق العلاقات مع اليمن وثمن المجلس الاعلى التوجهات الهامة التى ابرزها حضرة صاحب السمو امير دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس فى كلمته الافتتاحية للمؤتمر. وبخاصة تأكيد سموه على دور التعليم فى تحقيق أهداف التنمية وعلى أهمية بناء شخصية الانسان الخليجى لكى يتمكن من المساهمة فى تطوير مجتمعه وعلى ضرورة الارتقاء بمستوى المؤسسات التعليمية واعطائها المزيد من الاستقلالية لاطلاق طاقات الابداع وعلى حاجة النظم التربوية الى تطبيق مناهج حديثة واعتماد معايير دولية لتقويم مخرجات التعليم مع المحافظة على الهوية العربية والاسلامية والتمسك بقيم العدالة والتسامح والتعاون وقرر تكليف الامانة العامة لتحقيق هذه التوجهات. وفى الجانب البيئى اطلع المجلس الاعلى على الجهود التى تمت لانشاء مرافق الاستقبال مياه التوازن ومخلفات السفن ووجه بأهمية الاسراع فى استكمال انشاء المرافق تمهيدا للانضمام الى اتفاقية ماربول الدولية. وفيما يتعلق بانضمام الجمهورية اليمنية الى بعض المنظمات المتخصصة بدول المجلس اطلع المجلس الاعلى على الخطوات التى انجزت فى مجال تنفيذ قراره الصادر فى دورته الثانية والعشرين حول توثيق عرى التعاون والتنسيق الاخوى فى اطار العمل الجماعى لمجلس التعاون وتعزيز العلاقات مع الجمهورية اليمنية. اعتماد وثيقة مسقط للتسجيل العقاري وفي مجال الشئون القانونية اعتمد المجلس الاعلى وثيقة مسقط للنظام «القانون» الموحد للتسجيل العقارى العينى لدول مجلس التعاون كقانون استرشادى لمدة اربع سنوات بهدف توحيد وتقريب انظمة دول المجلس المتعلقة بتسجيل العقار. ارتياح للتعاون والتنسيق العسكري وفى الجانب العسكرى اطلع المجلس الاعلى على سير التعاون والتنسيق العسكرى فى مجالاته المختلفة واعرب عن ارتياحه لما تم من خطوات وما أنجز من دراسات خاصة ما يتعلق باستكمال الخطوات التنظيمية والاجرائية لاتفاقية الدفاع المشترك. وفى هذا الصدد اطلع المجلس الاعلى على نتائج الاجتماع الحادى والعشرين لوزراء الدفاع والاجتماع الاول لمجلس الدفاع المشترك حيث أقر المجلس النظام الداخلى لمجلس الدفاع المشترك وصادق على بقية التوصيات المتعلقة بتنظيم اجراءات سير عمله. وفى مجال التعاون الامنى استعرض المجلس الاعلى مسار التعاون والتنسيق الامنى بين دول المجلس فى ضوء القرارات الصادرة فى هذا الشأن وعبر عن ارتياحه لما تحقق فيها من انجازات. وفيما يتعلق بمكافحة الارهاب اكد المجلس الاعلى مجددا ادانته للارهاب بمختلف اشكاله وصوره وايا كان مصدره او مبرراته وفى اى مكان منوها فى الوقت ذاته بموقف دول المجلس الثابت والواضح حيال التمييز بين الارهاب وبين حق الشعوب فى النضال والكفاح المشروع لمقاومة الاحتلال مؤكدا حرص دول المجلس على تقوية وتعزيز الجهود الدولية لمحاربة ظاهرة الارهاب ومكافحتها ومعالجة مسبباتها ودوافعها فى اطار الشرعية الدولية التى أقرتها الامم المتحدة. اعتماد مرئيات الهيئة الاستشارية وفى مجال عمل الهيئة الاستشارية اعتمد المجلس الاعلى مرئيات الهيئة بشأن التعامل مع التكتلات الاقتصادية الدولية والاقليمية وقرر احالتها الى اللجان الوزارية المختصة لوضع آليات تنفيذها. كما قرر تكليف الهيئة الاستشارية خلال دورتها القادمة بدراسة الموضوعين التاليين المعالجة الشاملة لقضايا السكان واصلاح الاختلال فى التركيبة السكانية بما يحقق التجانس السكانى والاجتماعى وكذلك المرأة وتأكيد دورها الاقتصادى والاجتماعى الاسرى. اقرار مسقط مقراً للاستشارية وبناء على مقترح سلطنة عمان وافق المجلس الاعلى على ان يكون للهيئة الاستشارية مقر دائم فى مسقط بسلطنة عمان وتشكيل لجنة لاعداد تقرير حول تطوير عملها. ورحب المجلس الاعلى باتفاقية التعاون الدبلوماسى والقنصلى بين دولة قطر ودولة الامارات العربية المتحدة الموقعة فى دولة قطر بتاريخ 25 ربيع الاول 1423 هـ الموافق 3 يونيو 2002م وكذلك باتفاقية انشاء اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة قطر ودولة الكويت واتفاقية التعاون الدبلوماسى والقنصلى بين البلدين والموقعتين فى دولة الكويت بتاريخ 7 ربيع الثانى 1423 هـ الموافق 18 يونيو 2002م. كما رحب المجلس الاعلى بعقد اتفاقيات التعاون الدبلوماسى والقنصلى بين مملكة البحرين وكل من المملكة العربية السعودية الموقعة فى مدينة الرياض بتاريخ 26 ذى الحجة 1422 هـ الموافق 10 مارس 2002 م ودولة الامارات العربية المتحدة الموقعة فى مدينة المنامة بتاريخ 7 ربيع الثانى 1423 هـ الموافق 17 يونيو 2002 م وكذلك التوقيع على المذكرة التنفيذية لاتفاقية التعاون الدبلوماسى والقنصلى بين مملكة البحرين ودولة الكويت الموقعة فى مدينة المنامة بتاريخ 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 اكتوبر 2002 م. وعبر المجلس عن مباركته وترحيبه بهذه الاتفاقات لما تمثله من خطوات مباركة وهامة تدعم وتعزز مسيرة العمل المشترك بين دول مجلس التعاون وتنسجم مع الاهداف العليا للمجلس. مطالبة العراق بالتعاون مع المفتشين وفيما يتعلق بالقضايا السياسية بحث المجلس الاعلى تطورات الحالة بين دولة الكويت والعراق ومستجدات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن ذات الصلة. وحرصا من المجلس الاعلى على تهيئة الظروف والاسباب الملائمة لتجنيب الشعب العراقى المزيد من المعاناة ولاستتباب وترسيخ الامن والسلم والاستقرار فى منطقة الخليج والعالم جدد المجلس تمسكه بقرار القمة العربية فى بيروت الخاص بالعراق. وفى هذا الاطار عبر المجلس عن ترحيبه بقبول العراق غير المشروط لقرار مجلس الامن رقم 1441 القاضى بعودة المفتشين الدوليين الى العراق لاستئناف مهامهم المتعلقة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. وحث العراق على التعاون الايجابى مع المفتشين الدوليين كما دعا المفتشين الدوليين فى الوقت ذاته الى ادراك اهمية المسئولية الكبرى التى تقع على عاتقهم وان يراعوا فى اداء مهامهم الحياد والموضوعية المهنية. واكد المجلس الاعلى مجددا مواقفه الثابتة من ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضيه وعدم التدخل فى شئونه الداخلية. كما دعا المجلس الاعلى المجتمع الدولى الى المزيد من العمل وبذل كل ما من شأنه مساعدة الجانبين العراقى والمفتشين الدوليين على انهاء المهمة فى اسرع وقت ممكن وبما يؤمن رفع الحصار عن العراق وانهاء معاناة شعبه وعودة العراق الى المجتمع الدولى. استنكار لافتراءات صدام وتحريضه الكويتيين واستعرض المجلس الاعلى وبقلق بالغ ما جاء فى رسالة الرئيس العراقى صدام حسين يوم 7 ديسمبر 2002م والتى تضمنت مزاعم وافتراءات ضد دولة الكويت وقيادتها وحكومتها وشعبها واكدت انتهاك العراق للقرارات الدولية والعربية التى سبق ان قبلها رسميا والتى تتعلق بضرورة احترام امن واستقرار واستقلال وسيادة دولة الكويت بحدودها المعترف بها دوليا واحتوت تحريضا للشعب الكويتى على قيادته وحكومته ودعما للاعمال الارهابية التى وقعت فى دولة الكويت والتى استنكرها المجتمع الدولى بأسره مما يؤكد تراجع العراق عن تعهده بالالتزام بما ورد فى قرارات مجلس الامن وقرارات مجلس التعاون والقرارات العربية بشأن نبذ الارهاب وعدم تقديم الدعم له اوالتحريض على القيام به كما تضمنت تهديد دولة الكويت والدول الاعضاء فى مجلس التعاون وتدخلا فى شئونها الداخلية. واذ يستنكر المجلس الاعلى ويدين مثل هذه الادعاءات والافتراءات التى تهدد الامن والاستقرار فى المنطقة فانه يدعو الحكومة العراقية الى ضرورة الالتزام الكامل بكافة القرارات الدولية والعربية ذات الصلة وخاصة ما يتصل منها بالافراج عن الاسرى والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة كافة الممتلكات الكويتية لا سيما ما يتعلق منها بالارشيف الوطنى والوثائق والسجلات الرسمية لدولة الكويت كما يطالب المجلس الحكومة العراقية بالكف عن هذه الممارسات التى من شأنها ابقاء المنطقة ضمن دائرة التوتر وعدم الاستقرار ومدعاة الى المزيد من المعاناة للشعب العراقى الشقيق. موقف ثابت لدعم حق الامارات في جزرها الثلاث وبحث المجلس الاعلى قضية احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة مستذكرا ومؤكدا على قراراته السابقة. وبعد اطلاعه على الاتصالات والزيارات الهامة المتبادلة بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية اعرب المجلس الاعلى عن تطلعه الى ان تثمر تلك الاتصالات والزيارات عن خطوات ايجابية ملموسة تسهم فى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التعاون بين دول المجلس وجمهورية ايران الاسلامية وترسيخ الامن والاستقرار فى المنطقة. واكد المجلس الاعلى على موقفه الثابت فى دعم حق دولة الامارات العربية المتحدة الكامل فى سيادتها على جزرها الثلاث وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوى والجرف القارى والمنطقة الاقتصادية الخاصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزا من دولة الامارات العربية المتحدة. وبعد تقييم شامل جدد المجلس الاعلى تكليفه للمجلس الوزارى الاستمرار بالنظر فى كل الوسائل السلمية التى تؤدى الى اعادة حق دولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث. ادانة وحشية الاعتداءات الاسرائيلية وتابع المجلس بقلق بالغ تطورات وتداعيات مسيرة السلام فى الشرق الاوسط والتدهور الخطير للاوضاع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة الناتج عن مواصلة قوات الاحتلال الاسرائيلى ممارساتها العدوانية ضد ابناء الشعب الفلسطينى وقيادته بما يشكله ذلك من تصعيد خطير للوضع فى المنطقة ويعرض السلم والامن الدوليين للخطر. واذ يدين المجلس هذه الاعمال الوحشية ليؤكد ان انتهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية والعربية التى احتلتها عام 1967م وتمكين الشعب الفلسطينى من حقه فى تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف ووفقا لما نصت عليه مبادرة السلام العربية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم فى منطقة الشرق الاوسط وتجنيب المنطقة والعالم حربا قد تفضى الى نتائج وخيمة وكارثة انسانية. المطالبة بضغط دولي على اسرائيل وطالب المجلس الاعلى المجتمع الدولى بالضغط على اسرائيل لوقف هذه الممارسات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى وليتمكن الفلسطينيون من اجراء الانتخابات التشريعية والاصلاحات المطلوبة منهم تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين. وجدد المجلس الاعلى مطالبته المجتمع الدولى بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية وشدد المجلس على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة المنشآت النووية لنظام التفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. واكد المجلس الاعلى دعمه للخطوات التى تتخذها الحكومة الانتقالية فى افغانستان وسعيها لتحقيق الامن والاستقرار فى افغانستان ودعم دول المجلس لجهود الحكومة لاعادة الاعمار والبناء. اشادة وتقدير لقابوس وعبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الصادقة والمخلصة التى بذلتها سلطنة عمان بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان اثناء ترؤس جلالته للدورة الثانية والعشرين للمجلس الاعلى وماحقق من انجازات دفعت بالمسيرة المباركة لمجلس التعاون الى مجالات ارحب والى مزيد من التقدم والرخاء لشعوب المنطقة. وثمن المجلس الاعلى الدور الايجابى الذى تقوم به دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر رئيس الدورة التاسعة لمؤتمر القمة الاسلامى لنصرة قضايا الامة الاسلامية ودعم العمل الاسلامى المشترك فى هذه المرحلة التى يجتازها العالم وسط ظروف ومتغيرات دولية متسارعة. كما عبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر ولحكومته وشعبه الكريم للحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الاخوية الصادقة التى قوبل بها اخوانه قادة دول المجلس. ونوه قادة دول المجلس بما اولاه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى لهذا الاجتماع من رعاية كريمة واهتمام مشيدين بادارته الحكيمة التى كان لها اكبر الاثر فى التوصل الى نتائج وقرارات هامة معبرين عن ثقتهم بأن دولة قطر بقيادة سموه سوف تسهم فى تعزيز المسيرة المباركة والمضى بها نحو افاق جديدة فى ظل الظروف الاقليمية والدولية الراهنة وبما يحقق طموحات وتطلعات شعوب دول المجلس وذلك اثناء ترؤسها لهذه الدورة. ويتطلع المجلس الاعلى الى اللقاء فى دورته الرابعة والعشرين ان شاء الله فى دولة الكويت خلال شهر ديسمبر من عام 2003 وذلك تلبية لدعوة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت. صدر فى الدوحة 18 شوال 1423 هــ 22 ديسمبر 2002 م
نص البيان الختامي لقمة الدوحة، إعلان بدء الاتحاد الجمركي الخليجي الشهر المقبل، تنديد واستنكار بخطاب صدام ودعوة للتعاون مع المفتشين
