الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 واصلت واشنطن رفع وتيرة استعدادها لشن حرب محتملة على العراق وقالت أنها مستمرة في حشد قواتها التي تهدف إلى «تعزيز الجهود الدبلوماسية» على حد قول الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة أركان الجيوش الاميركية وضمن هذه الحشود نشر مئة مقاتلة في تركيا قرب الحدود مع العراق وتبارت عدة من الدول في الاعلان عن دعمها للجهود الأميركية وقالت اليابان أنها سترسل قوات إلى العراق للتخلص من الأسلحة الكيماوية في حين كررت الفلبين استعدادها لدعم أميركا في حال الحرب مع العراق. وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية خلال تفقده قاعدة السيلية جنوب العاصمة القطرية الدوحة ان واشنطن ستواصل حشد قواتها لكن دون ان يحدد موعداً للهجوم على العراق، وقال: «سنواصل ارسال المزيد من القوات وتحسين البنية التحتية بأسلوب حكيم ومتأن». وتابع «أحد الأسباب هو الابقاء على مساعدة الناحية الدبلوماسية لتعزيز الدبلوماسية ولضمان أن يفهم النظام العراقي خياراته». ووصل مايرز قطر في زيارة لمدة يوم لمقابلة بعض أفراد القوات الأميركية البالغ عددها خمسة آلاف جندي في قاعدتي السيلية والعديد. وقال: «لم يحدد موعد بالتأكيد لأي تحرك، لكننا نتطلع لمزيد من حشد القوات وفي بضع الحالات تحسين البنية التحتية ليمكن ان نكون على استعداد مع شركائنا في التحالف للقيام بما يطلب منا أيا كان». ولم تتأثر خطط مايرز إلى حد كبير باتهام الولايات المتحدة للعراق أمس بأنه ارتكب «انتهاكا ماديا» لقرارات الأمم المتحدة. وقال: «سنمضي قدماً في عمل ما نقوم به». وأضاف: «نحصل على كثير من المساعدة من العديد من الدول، خاصة الدول في المنطقة.. البعض يساعد مالياً وآخرون بالمخابرات وتقاسم المعلومات والبعض بالسماح بالعبور الجوي وهكذا». وإلى أنقرة حيث التقى سفير واشنطن لدى تركيا أمس رجب طيب أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم لإبلاغ رسالة أميركية حول العراق وذكرت صحيفة «حريت» أمس ان وفد خبراء أميركي رفيع المستوى يضم عشرين شخصا سيقوم فى غضون اسبوع بزيارة لتركيا يتفقد خلالها اخر الاستعدادات فى المطارات العسكرية التركية.. ويضم الوفد فى عضويته خبراء من مكتب التعاون للدفاع التابع لوزارة الدفاع الاميركية فى انقرة وخبراء من القوات الاميركية فى اوروبا. ويضم الوفد الامريكى تحديدا ضباطا مختصين فى الطائرات طراز بى 52 و سى 5 وسى 141 وسى 14 وبى 1 وبى 2 و اف 17 سوف يعملون على تقديم الخدمات والمساعدة الفنية فى مجالات من بينها تعزيز قدرات ممرات هبوط الطائرات وتقديم خدمات الاوكسجين والسوائل التى تحتاجها الطائرات الحربية وتزويد الوقود والصيانة والدعم اللوجيستى ووسائل القتال العملية الاخرى. واكدت الصحيفة انه يجرى حاليا الاعداد لاعادة تمركز خمسة اسراب جوية تضم نحو مئة طائرة حربية من المطارات الحربية فى غرب البلاد « يالكسير وباندرما واسك شهير ومرزيقون » الى اربع قواعد جوية تركية اخرى شرق وجنوب شرق البلاد. واضافت الصحيفة ان تركيا وافقت كذلك على خطة العمليات فى القواعد الرئيسية التابعة لها بكل من مطار ارهاج ولاطيا وديار بكر اضافة الى المطارات العسكرية الاحتياطية فى بطمان وارث روم. ومن المقرر ان يقوم الوفد الامريكى بالتعاون مع خبراء اتراك تابعين لقيادة القوات الجوية التركية بالتدقيق فى كافة التفاصيل الفنية ذات الصلة بتنفيذ مهام الطائرات الاميركية فى حالة شن عملية عسكرية ضد العراق. وفي طوكيو قالت اجهزة اعلام يابانية أمس ان اليابان قد ترسل قوات الى العراق للمساعدة في ازالة اي اسلحة كيماوية وبيولوجية بعد اي هجوم محتمل على هذا البلد. ونقلت صحيفة «يوميوري شيمبون» عن مصادر حكومية يابانية قولها بان الحكومة بدأت في اعداد مسودة قانون سيسمح لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بالمساعدة في ازالة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية فور انتهاء اي عمليات عسكرية. واضافت ان الولايات المتحدة ابلغت اليابان ان العراق قد يكون لديه كميات ضخمة من الاسلحة الكيماوية والمواد الكيماوية وانه حاول بشكل غير رسمي الحصول على مساعدتها لازالتها. وكررت الحكومة الفلبينية استعدادها لوضع أجوائها ومطاراتها وموانئها تحت تصرف القوات الاميركية لتقديم مساعدات انسانية لمساعدة الحلفاء اذا ما شنت الولايات المتحدة حربا ضد العراق. ونقل راديو لندن عن وزير الدفاع الفلبينى الجنرال يونيسيو سانتياجو قوله ان بلاده لم تتلق طلبا محددا بالمساعدة فى الهجوم المرتقب ضد العراق لكنهم اذا طلب من الفلبين الانضمام لعمل عسكرى بموافقة الامم المتحدة فإنها ستقدم مساعدة متواضعة. وأشار المسئول الى ما ذكرته الرئيسة جلوريا أرويو فى سبتمبر من أن الفلبين يمكن أن تسمح باستخدام أجوائها وموانئها وتقوم بتموين القوات الاميركية أثناء توقفها وهى متجهة للشرق الاوسط وقال أن الرئيسة لم تسحب هذا العرض واستبعد امكان اشتراك الفلبين بقوات محاربة فى تلك الحرب منوها بأن القوات المسلحة منشغلة بالفعل فى الوقت الحاضر فى محاربة من وصفهم بالمتطرفين وان كان قد أوضح استعداد بلاده لارسال فرق من الاطباء والممرضين والمهندسين وذلك لمساندة حلفاء الفلبين فى الشرق الاوسط. وأشار الى أن معاهدة الدفاع المتبادل المبرمة بين الفلبين والولايات المتحدة عام 1951 تلزم الدولتين بمساعدة بعضهما فى حالة وقوع اعتداء. الوكالات
