الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 دخل الاضراب العام للمعارضة الفنزويلية يومه العشرين أمس، بتصعيد وتيرة المظاهرات التي باتت على شفا مواجهات في شوارع كراكاس العاصمة بين عشرات الآلاف من المعارضين الذين يطالبون بحصار مقر الرئاسة والسيطرة على العاصمة لاجبار هوجو شافيز على التنحي لاجراء انتخابات، فيما يتحدث أنصاره بالدفاع عن الرئيس اليساري ضد خصومه من كبار رجال الأعمال. وتغيبت الحكومة الفنزويلية عن جلسة للمفاوضات مع المعارضة برعاية منظمة الدول الأميركية الليلة قبل الماضية، فيما استدعت واشنطن موظفيها ودبلوماسييها، وطالبت كندا رعاياها بالرحيل. ورأى خوسيه فيسنت رانجيل نائب الرئيس الفنزويلي في كلمة لمتظاهرين مؤيدين لشافيز في قلب كراكاس أن المعارضين قد انهزموا، فيما كانت هتافات حشود المتظاهرين المعارضين تطغى على صوته، متوعدة بحصار القصر الرئاسي وتنحية شافيز. ونقلت وكالة «الأسوشيتدبرس» الأميركية للأنباء عن خوان فيرنانديز أحد كبار مدراء شركة النفط الفنزويلية ورئيس احدى النقابات الذي أطاح به شافيز قوله: انه لا تراجع عن الاضراب عن العمل لحين اسقاط شافيز، رغم قرار المحكمة العليا بإعادة المضربين للعمل. وأضاف في مؤتمر صحفي أمس أن الاضراب مستمر لحين تحقيق أهدافنا. وارتدى فيرنانديز حول رأسه شعار المتظاهرين الأسود اللون. من جانبه رأى الجنرال البرتو خوسيه ان استمرار اضراب عمال النفط عن العمل يعد خرقاً لحكم القضاء ويهدد بإشاعة حالة العصيان في المجتمع إلا انه أكد قيام العسكريين تحميل شحنات نفط للناقلات الراسية في الموانئ مهدداً كل من يحاول اعاقة العمل. من جهة ثانية تغيبت الحكومة عن جلسة مفاوضات مع المعارضة برعاية منظمة الدول الأميركية. وقال اميركو مارتن العضو في حركة التنسيق الديمقراطي اليمينية لوكالة فرانس برس «حضرنا ولم تحضر الحكومة»، مشيرا الى ان الامين العام لمنظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا سيغادر العاصمة الفنزويلية لمدة ثلاثة ايام. وتساءل مانويل كوفا الذي يشارك في وفد المعارضة الى الحوار «بماذا تفكر الحكومة وعلى ماذا تراهن؟». واضاف «اذا كانت تراهن على ان الشعب سيصاب بالملل فانها مخطئة لانه لن يتعب» من التظاهر في الشوارع. وفي تجاهل للاضراب الذي تنظمه المعارضة يواصل الباعة الجائلون في كراكاس بيع السلع وتزويد الفنزويليين بحاجاتهم من المحروقات فيما لزم كثيرون منازلهم خوفاً من اندلاع مواجهات. وألزمت الولايات المتحدة موظفيها ودبلوماسييها في السفارة الأميركية بكراكاس العودة وعائلاتهم إلى واشنطن، فيما جددت تحذير الرعايا الأميركيين من التوجه إلى فنزويلا خوفاً من تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية. وبالمثل، نصحت كندا رعاياها بمغادرة فنزويلا، وقالت وزارة الخارجية الكندية في بيان ان «الوضع الامني غير مستقر بسبب النزاع السياسي الذي يقسم حاليا الحكومة والمعارضة والتظاهرات والتظاهرات المضادة والصدامات التي اعقبت ادت الى اعمال عنف وشغب في الشوارع سببت سقوط قتلى وجرحى». واضافت الوزارة انها «سمحت برحيل» عائلات الموظفين الحكوميين في فنزويلا و«الموظفين الكنديين غير الاساسيين». أ.ف.ب أ.ب
