الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 عثرت الشرطة اليمنية على مخبأ قنابل ومتفجرات في مبنى بمنطقة فوة قرب ميناء المكلا بجنوب اليمن، اثر هجوم على المبنى الذي يتخذ مأوى لأعضاء يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، تمكنوا من الفرار خلال المداهمة التي أسفرت الليلة قبل الماضية عن مقتل ضابط وشرطي وجرح أربعة آخرين. وقال بيان لوزارة الداخلية، نقلته وكالة أنباء سبأ الرسمية، ان الشرطة «تبلغت فجر الجمعة بوجود عناصر يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في عمارة سكنية بمنطقة فوه خارج مدينة المكلا بمحافظة حضرموت»، التي تبعد نحو 900 كيلومتر جنوب ـ شرق صنعاء. وأضاف البيان إن «مجموعة من أفراد الامن انتقلت للتحري والتأكد من المعلومات ومعرفة هوية الاشخاص، وفور وصول أفراد الشرطة إلى المكان بادر المشتبه بهم إلى رمي قنابل يدوية وإطلاق النار على أفراد الامن مما أدى إلى استشهاد اثنين من رجال الامن وإصابة أربعة آخرين». وأوضح البيان إن «الجناة تمكنوا من الفرار قبل أن يصل التعزيز الامني للسيطرة على الموقف». وأضاف أن «الشقة التي فر منها الجناة يسكنها أحد المشتبه بهم ويدعى، عبد الحكيم عبد القادر باذيب وقد عثرت الشرطة في الشقة على 19 قنبلة يدوية مختلفة الأنواع وبندقيتين آليتين مع كمية من الذخائر». وحسب مسئولين أمنيين وشهود عيان، فقد طوقت قوات الشرطة المبنى المكون من ثلاثة طوابق في منطقة فوة الساحلية المطلة على البحر العربي، يؤوي مسلحين يشتبه في ضلوعهم في هجوم على ناقلة نفط فرنسية في السادس من أكتوبر الماضي. وقال أحد شهود العيان في اتصال هاتفي من مدينة فوة، ان قوات الشرطة بدأت الخميس في محاصرة المنزل وإقامة نقاط تفتيش على الشوارع المؤدية إليه. وقال شهود عيان إن الشرطة أنهت حصارها للمنزل وأزالت نقاط التفتيش بعد أن تبين أن المطلوبين قد نجحوا في الفرار. وقد تعذر على مسئولين في الشرطة تحديد عدد الاشخاص الذين كانوا داخل المبنى. وكانت السلطات قد ألقت اللوم على عضو بارز في تنظيم القاعدة، وهو علي قائد سنيان الحارثي في التخطيط للهجوم بقارب مفخخ موجه من بعد على الناقلة ليمبرج لدى دخولها مرسى محطة الضبة لتصدير النفط بميناء الشحر القريب من المكلا. وقد لقي الحارثي مصرعه مع خمسة من رفاقه في هجوم صاروخي نفذته طائرة أميركية بدون طيار على سيارة كانت تقلهم شرق البلاد في الثالث من نوفمبر الماضي. وقد شنت قوات الامن عقب الهجوم على الناقلة حملة اعتقالات في مدينة المكلا والمدن المجاورة لها نتجت عن احتجاز أكثر من 20 مشتبها. ويزور اليمن حاليا فريق من الشرطة الجنائية الفرنسية للاطلاع على نتائج التحقيقات التي أجرتها الشرطة اليمنية في الحادث. كما يتوقع أن يصل إلى صنعاء محققون من وزارة العدل الفرنسية مطلع يناير المقبل للغرض نفسه. د.ب.ا صنعاء ـ «البيان»: