الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 شهدت محافظة الضالع بجنوب اليمن أمس مصادمات بين قوات الشرطة ومتظاهرين من معلمي المدارس الحكومية احتجاجاً على تسريحهم من الخدمة، وأسفرت المصادمات من اصابة اثنين واعتقال ثمانية بينهم صحفي من حزب التجمع اليمني للإصلاح. وقال شهود ان قوات الشرطة انتشرت في شوارع المدينة الواقعة على بعد نحو 240 كيلومتراً جنوب صنعاء لمنع مدرسين يعملون في مدارس حكومية من تنظيم مسيرات بدأوها الأسبوع الماضي احتجاجا على فصلهم من الخدمة. وقال أحد شهود العيان في اتصال هاتفي ان قوات الشرطة استخدمت قنابل الغاز وأطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين لجأوا إلى إحراق الاطارات واشتبكوا مع الجنود بالعصي. وحسبما أفاد الشهود، فقد اعتقلت الشرطة ثماني أشخاص بينهم صحفي يدعى عبدالرقيب الهديان يعمل مراسلاً محلياً لأسبوعية «الصحوة» الناطقة بلسان التجمع اليمني للاصلاح الإسلامي أكبر أحزاب المعارضة اليمنية. وقال مواطن لـ «البيان» أن نحو ثلاثاً وثمانين معلما ساروا في مسيرة احتجاجا على قرار فصلهم من الخدمة بسبب ما تقول السلطات انه ازدواج وظيفي حيث يشغلون اكثر من وظيفة حكومية إلا انهم نفوا صدق ذلك. وحسب هؤلاء فإن المسيرة تحولت إلى أعمال شغب حين منعت قوات الشرطة المتظاهرين من الوصول إلى مقر المحافظة حيث احرقت الاطارات وألقى المتظاهرون الحجارة على أفراد الشرطة التي ردت بضربهم بالهراوات، وأطلقت القنابل المسيلة للدموع قبل ان تعتقل نحو خمسة عشر متظاهراً. وأكدت المصادر ان قياديين في احزاب المعارضة شاركوا في التظاهرة وأعلنوا تضامنهم مع المعلمين في مطالبهم. وقد طالت الاعتقالات صحافيين كانوا يقومون بتغطية التظاهرة. وقالت مصادر في وزارة التربية والتعليم ان قرار فصل أولئك المعلمين وعددهم نحو 350 مدرسا كان جزءًا من قرار لإلغاء وظائف قرابة 20 ألف شخص يعملون في أكثر من وظيفة في أكثر من جهة حكومية. صنعاء ـ «البيان»: