الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 أعطى المجلس التشريعي الفلسطيني، مهلة لنوابه العاملين في السلطة الوطنية غير الوزراء حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري لتقديم استقالتهم. وقال النائب عبدالكريم أبو صلاح رئيس اللجنة القانونية للمجلس ان هذا القرار الذي اتخذه المجلس يهدف الى تأكيد التزام النواب بالقانون الأساسي واحترام بنوده ورفع الحرج عن الأعضاء الذين يجمعون بين المهام التنفيذية والتشريعية، مشيراً الى ان هذا القرار يشمل 14 نائباً يعملون في السلطة بدرجة رئيس هيئة أو مستشار أو وزير بدون وزارة. وأضاف ان هؤلاء النواب في ظل الظروف الحالية هم عبء على المجلس، حيث غالباً ما يتخلفون عن حضور جلسات المجلس والمشاركة في أعمال بسبب مهامهم التنفيذية، وأوضح أبو صلاح ان القانون الأساسي للسلطة أصبح نافذاً من تاريخ 7 يوليو الماضي، وعليه لابد من أن يأخذ القانون مجراه، حيث ان القانون يمنع هؤلاء من الجمع بين منصبين، ولكي نعمل على سيادة القانون ونفاذ أحكامه لابد لنا من أن نلتزم بما جاء فيه من أحكام. من جانبه قال د. سعدي الكرنز النائب والوزير السابق انه في أعقاب التعيينات التي تمت بعد تشكيل الوزارة المستقبلية والحالية والتي تم بموجبها إحالة عدد كبير من النواب والوزراء الى رؤساء هيئات ومستشارين، كان لابد من اتخاذ قرار بشأن وضعهم القانوني في المجلس للقانون الأساسي، حيث ان هذه التعيينات أفرغت المجلس الحالي من عناصره وقدرته على التشريع والرقابة، لأنهم باتوا جزءاً من السلطة التنفيذية، وأوضح الكرنز ان المشكلة أيضاً تكمن في عدم قدرة المجلس في الرقابة على هذه المؤسسات التي يرأسها نواب، كما انه مخالف لمبدأ تخفيض النفقات والأعباء على الموازنة التي يطالب بها المجلس، بل ان العكس يحدث، حيث ان هؤلاء يتسببون في زيادة العبء على الموازنة. واعتبر الوزير السابق وجود هؤلاء بهذه الحالة يضعف المجلس التشريعي لأنهم لن ينشغلوا بهموم الناس بقدر انشغالهم بمهام مناصبهم. غزة ـ ماهر إبراهيم: