الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 أعلن البيت الأبيض ان جورج بوش الرئيس الاميركي ارجأ الجولة التي كان يفترض ان يقوم بها في افريقيا من 10 الى 17 يناير المقبل، مطلقا بذلك من جديد التكهنات حول تدخل عسكري محتمل في العراق. وتحدث البيت الابيض عن «اعتبارات داخلية ودولية» لتبرير تأجيل الجولة. وقال مسئول اميركي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته ان ذلك يشكل اشارة الى العراق والازمة السياسية التي نجمت عن قرار السناتور الجمهوري ترينت لوت أمس الأول التخلي عن قيادة الاغلبية في مجلس الشيوخ. ويأتي هذا الاعلان بينما يتحدث الخبراء العسكريون عن نهاية يناير او بداية فبراير كموعد يمكن ان يكون ملائما لشن هجوم ضد العراق الذي تتهمه واشنطن بامتلاك اسلحة للدمار الشامل. وقال خبراء استراتيجيون اميركيون ان حربا يمكن ان تجري في فبراير بعد شهر اخير من المفاوضات الدبلوماسية وعرض تقرير رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش هانس بليكس تقريره الرسمي على مجلس الامن في 27 يناير المقبل. وقال آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض في بيان ان «الرئيس بوش سيؤجل الى وقت لاحق من العام الجولة التي كانت مقررة في افريقيا في يناير 2003 بسبب تضافر اعتبارات داخلية ودولية». واضاف «سيكون من دواعي سرور الرئيس زيارة افريقيا في 2003 لمواصلة بناء شراكة اميركا مع هذه القارة واجراء اتصالات مباشرة مع الزعماء الافارقة حول التزامه العمل على قضايا بدءا من الحرب ضد الارهاب وانتهاء بالتنمية الاقتصادية». أ.ف.ب