الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 في تطور بالغ الاهمية ومنعطف جديد لعلاقات تركيا بالمعارضة العراقية، أجرى احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطنى العراقى المعارض أمس الأول مباحثات مفاجئة فى انقرة مع مسئولين رفيعى المستوى فى الحكومة والمؤسسة العسكرية التركية. وتعد هذه هى المرة الاولى التى تستقبل فيها انقرة بشكل علنى على الأقل أحد أقطاب المعارضة العراقية من غير الاكراد أو التركمان. وقد اجتمع أحمد الجلبي المعروف بعلاقاته الوطيدة مع البنتاغون ووزارة الخارجية الاميركية فى هذا الاطار مع محمد علي شاهين نائب رئيس الوزراء ومع علي تويجان مساعد وزير الخارجية ومسئولين عسكريين اتراك ومع سنان احمد اغا رئيس الجبهة التركمانية العراقية. وصرح رئيس المؤتمر الوطنى العراقى المعارض بأن مباحثاته مع المسئولين الاتراك هى الاولى من نوعها بين الجانبين التى تتم بهذا الوضوح وان الزيارة تمت بدعوة من سنان اغا رئيس الجبهة التركمانية العراقية الموجود فى تركيا. واضاف ان مباحثاته مع المسئولين الاتراك كشفت عن تفهمهم لمشكلات الشعب العراقى وحساسيتهم ازاء هذه المشكلات، وقال شلبى اننا نريد فيدرالية جديدة وتعددية وهيكل برلمانى فى العراق. وقال رئيس المؤتمر الشعبى العراقى المعارض اننا لا نريد ان تتأسس هذه الفيدرالية على ارضية عرقية وانما نريد هيكلا جديدا مشابها للنموذج القائم فى الولايات المتحدة وألمانيا وليس النموذج اليوغسلافى. واضاف اننا لا نعتبر العملية العسكرية المحتملة فى العراق بمثابة حرب بين العراق والولايات المتحدة، مشيرا الى أن هذه العملية ستكون عملية لانقاذ العراق. وردا على سؤال حول الهوية العرقية لمدينة كركوك قال رئيس المؤتمر المعارض انه ما من أحد لديه الحق لتقرير هذه الهوية وانه من غير الصائب ان تغتصب حقوق أى طرف فى كركوك. وحول موقفه فى حالة حدوث تدخل عسكرى للجيش التركى فى شمال العراق فى حالة العملية العسكرية المحتملة، قال اننا اتفقنا على ثلاثة موضوعات خلال اجتماعات أمس الأول مع المسئولين الاتراك وهى الوحدة السياسية ووحدة اراضى العراق واستقلاله. وفيما يتعلق ببترول العراق، قال احمد الجلبي اننا اتفقنا على ان بترول العراق يجب أن يظل تحت سيطرة الحكومة المركزية، وانه يتعين ادارته وفق مصالح الشعب العراقى، مشيرا الى أن أغلبية ثروة العراق البترولية موجودة فى الجنوب. أ.ش.أ