السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 أعلن مصدر رسمي ان لبنان واليمن وقعا أمس الأول في اليوم الاول من زيارة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتفاقات تعاون في المجالات السياحية والثقافية والتقنية والعلمية. واضاف ان الاتفاقات قد وقعت في مقر الحكومة في حضور الرئيس اميل لحود ونظيره اليمني ورئيسي الحكومة ومجلس النواب رفيق الحريري ونبيه بري والوفد الوزاري الكبير المرافق للرئيس اليمني. وقد استقبل الرئيس اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا نظيره اليمني الذي عقد معه اجتماعا ثانيا مغلقا في مقر الحكومة. ثم التقى صالح كلا من بري والحريري. وقال مصدر في الوفد اليمني ان الزيارة المقررة لفترة يومين قد مددت حتى اليوم، وشمل برنامج الرئيس اليمني ليوم أمس عقد لقاءين آخرين مع بري والحريري وزيارة مواقع سياحية. وكان اجتماع لحود وصالح الليلة قبل الماضية تناول مختلف الموضوعات التى تهم البلدين على كافة الصعد، كما اطلع الرئيس اليمنى نظيره اللبنانى على نتائج المحادثات التى أجراها فى العاصمة الروسية مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين. وأفاد مكتب الاعلام بالرئاسة اللبنانية بأن المحادثات الثنائية بين الرئيسين أعقبها محادثات موسعة ضمت اليهما أعضاء الوفدين اللبنانى واليمنى خصص للبحث فى آلية تنفيذ اتفاقات التعاون بين البلدين. وأشار اميل لحود فى كلمة له فى المباحثات الى الوضع الحرج والقلق الذى تمر به المنطقة ملقيا بمسئوليته على اسرائيل بفعل ممارساتها الاجرامية بحق الشعب الفلسطينى واستمرار شارون فى رهانه على العنف بدل اعتماد مبدأ السلام العادل والشامل الكفيل بتأمين الاستقرار النهائى للمنطقة التى أدخلتها فى دوامة العنف سياسات الحكومات الاسرائيلية المتحدية للارادة الدولية و لتطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الامن. وشدد الرئيس اللبنانى على وجوب عدم اغفال الاهمية الكبرى لمبادرة السلام التى أقرتها القمة العربية التى عقدت فى بيروت فى شهر مارس الماضى بالاجماع، مؤكدا انه لو تعاملت معها اسرائيل بجدية لكانت الطريق الاسلم للوصول الى حل يرضى الجميع ويؤمن الاستقرار لدول المنطقة وشعوبها. وفيما خص المسألة العراقية جدد الرئيس اللبنانى الالتزام بما صدر عن القمة العربية بشأن معارضة أى ضربة عسكرية تستهدف بلدا عربيا، وكرر دعوته الامم المتحدة الى لعب دورها بالكامل فى هذا السياق رافضا أى تحرك أحادى خارج اطار الشرعية الدولية كونه سيشكل سابقة خطرة تهدد بتحويل العالم الى غابة كبيرة. ورحب لحود بالتعاون الذى يبديه العراق مع المفتشين الدوليين، لافتا الانتباه الى أهمية اعطاء الفرصة لهم للقيام بدورهم الكامل وعدم استباق نتائج التفتيش بالتهويل بالحرب. واكد الرئيس اللبنانى على اهمية وحدة العرب وتضامنهم فى وجه ما يحاك لهم، موضحا أن رهان البعض على محاولة تفريق العرب هو رهان خاسر. داعيا الدول العربية الى اعتماد سلاح الوحدة كونه الافعل فى وجه الاستفزازات والضغوط التى تمارس والاتهامات الباطلة التى تساق ضد العرب فى شكل عام. أما الرئيس اليمني فقد أكد على تضامن بلاده ووقوفها الى جانب لبنان من اجل استعادة الاراضى المحتلة فى مزارع شبعا وحقه فى مياه نهر الوزان مشيدا بنضال الشعب اللبنانى ومقاومته الجسورة التى جسدت المثال فى استعادة الحقوق المغتصبة من الكيان الصهيونى. واشار الرئيس اليمنى الى تطابق المواقف بين البلدين ازاء مجمل القضايا والتطورات التى تهم الامة العربية وفى مقدمها التطورات الجارية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة و ما يتعرض له الشعب الفلسطينى من اعمال قمع و ارهاب على يد قوات الاحتلال الصهيونى. ودعا صالح الى تعزيز التضامن العربى ووحدة الصف لمجابهة كافة التحديات التى تواجه الامة، منوها بأهمية ايجاد الآليات الفعالة لمتابعة تنفيذ قرارات القمة العربية فى بيروت. وفيما يتعلق بالمسألة العراقية أكد الرئيس اليمنى موقف بلاده الداعم للموقف العربى الرافض لتوجيه ضربة الى العراق أو التدخل فى شئونه الداخلية خاصة وان العراق أكد التزامه بقرارات الشرعية الدولية وأبدى تعاونه الكبير مع فرق التفتيش التى تمارس مهامها حاليا فى العراق دون عوائق، مشيرا بأن الحرب ضد العراق ليس لها ما يبررها و انها سوف تؤدى الى ايجاد الفوضى وعدم الاستقرار فى المنطقة. وتم عقب انتهاء المباحثات توقيع أربع اتفاقيات بين لبنان واليمن فى اطار التعاون الثنائى هى اتفاق تعاون تربوى وعلمى بين وزارتى التربية والتعليم فى البلدين، واتفاق تعاون فى مجال التعليم الفنى والتدريب المهنى، وبروتوكول تنفيذى لاتفاق التعاون السياحى الموقع بين البلدين خلال العامين المقبلين، وبروتوكول فنى للتعاون فى مجال المواصفات والمقاييس وضبط الجودة بين مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية والهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس. ق.ن.أ
