السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 استكملت دولة قطر استعداداتها لاستضافة القمة الخليجية الثالثة والعشرين التى تعقد اليوم فى الدوحة. وقالت مصادر خليجية مطلعة ان تطورات الوضع فى العراق والقضية الفلسطينية والوضع فى الشرق الاوسط بشكل عام ستكون فى مقدمة جدول الاعمال الذى سيستكمله وزراء خارجية دول المجلس فى اجتماع لهم امس. وأكدت المصادر أن قضايا التعاون الاقتصادي والمالي بين دول مجلس التعاون ستحتل اهمية متميزة فى اعمال هذه القمة فى ضوء القرارات التى اتخذها قادة دول الخليج فى القمم السابقة. الى ذلك اعلن رسميا في الكويت امس ان الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى سوف يمثل الشيخ جابر الاحمد الصباح امير دولة الكويت فى اجتماعات القمة الثالثة والعشرين للمجلس الاعلى لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وذكر راديو الكويت ان الشيخ صباح الاحمد سوف يتوجه اليوم السبت الى دولة قطر ليرأس وفد الكويت فى اجتماعات القمة. على صعيد متصل أكد وزير الدولة للشئون الخارجية العماني يوسف بن علوي في حديث صحافي نشر امس أن دولة الكويت كسبت الاحترام لمواقفها على الساحتين الاقليمية والدولية وتحظى بوقوف مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى جانبها. ونوه بن علوي في حديثه لصحيفة «الوطن» الكويتية بالشيخ صباح الاحمد قائلا إنه من أكثر الوزراء الذين تحملوا مأساة العمل السياسي العربي مؤكدا أن الكويت كسبت الاحترام على الساحتين الاقليمية والدولية ولانها في مواجهة الاحداث فان تقييم الامور عندها يوزن بدقة. وأوضح بن علوي أن جدول أعمال القمة الخليجية التي ستبدأ أعمالها اليوم سيتضمن الاتحاد الجمركي وقد تحقق أخيرا ويعتبر انجازا كبيرا في المقاييس العربية. وأضاف أن جدول الاعمال سيتضمن أيضا التوجه للربط المائي من خلال شبكة مياه مضيفا أن الربط الكهربائي قيد التنفيذ. وأشار الى أن القمة ستقر اقامة مقر ثابت للهيئة الاستشارية في عمان. وقال ان من المواضيع المطروحة أمام القادة الخليجيين العملة الخليجية الموحدة وهذا الموضوع في مرحلة الدراسة، اذ بعد الدراسة يرفع تقرير للقمة لاتخاذ القرار السياسي. وأضاف أن موضوع العملة الخليجية شائك لانها تتعلق باقتصادات الدول وحجم النقد موضحا أن القضية تحتاج الى دراسة والفصل لهذه القضية في النهاية لاولياء الامر الذين يعملون لمصلحة المنطقة. وذكر أن جدول أعمال القمة يتضمن قضايا أخرى وهي القضايا السياسية الثابتة كقضية فلسطين والمبادرة العربية مضيفا أما بالنسبة للمستجدات الاخيرة للملف العراقي «الكويتي» فهذه القمة ستدرسها وتتخذ بشأنها ماتراه لان القادة الان يتشاورون فيما بينهم خاصة وأن هناك رصدا من خلال وسائل الاعلام المختلفة الغربية لذا يتم الاتفاق فيما بينهم ثم يبلغون وزراء الخارجية ليتم صياغة البيان. واعتبر أن الخلافات الخليجية ربما تكون جوهرية لكنها حتما ستزول مع الوقت لتعود الامور الى طبيعتها بين دول المجلس. وكالات