السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 ابدت كندا تشاؤمها حيال الازمة العراقية ـ الاميركية وقالت ان الحرب ضد العراق «حقيقية جداً» في وقت افادت فيه مصادر مطلعة ان الجيش الكندي يعد خطط طوارئ لتقديم مساهمة مهمة في حرب محتملة بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق. وقال بيل غراهام وزير الخارجية الكندي ان الاعلان العراقي عن اسلحة الدمار الشامل والتحليل الذي اجرته الولايات المتحدة يشكلان بالتأكيد خطوة اضافية نحو نزاع ولكنه قال ان ذلك لا يعني بالضرورة ان نزاعاً سيحصل. ومن جانبه قال جون مانلي نائب رئيس الوزراء الكندي في تصريحات لتلفزيون هيئة الاذاعة الكندية ان امكانية الحرب ضد العراق «حقيقية جداً»، مؤكداً ان من الصعب التكهن بنتائجها. واضاف ان وسائل تجنب الحرب هي بشكل واضح في يدي صدام حسين (الرئيس العراقي) وانه يستطيع وحده ان يعطلها، واتمنى ان يعترف، لأننا نرى ان استئصال وازالة اسلحة الدمار الشامل يخدمان قضية السلام، ليس فقط في العراق، لكن في المنطقة». الا انه استطرد قائلاً: «اننا نريد أي عمل بتخويل من الامم المتحدة، وقد اكدنا منذ البداية ان أي عمل من الضروري ان يكون مستنداً على مشاورات الامم المتحدة وبقرار من مجلس الامن». واعرب مانلي عن اعتقاده «ان بريطانيا تشارك كندا في وجهة النظر بأن على الولايات المتحدة ان تعمل من خلال الامم المتحدة، وان الامر يعود اليها لتقرر ما اذا كانت الوثائق العراقية حول اسلحة الدمار الشامل مقبولة». على صعيد متصل، ذكرت صحيفة «ذا تورنتو ستار» الكندية ان الجيش الكندي يضع خطط طوارئ للمساهمة في حرب محتملة بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق، بما في ذلك تعزيز قدرات القوتين الجوية والبحرية. وقالت ان وزارة الخارجية مازالت تؤكد على عدم اتخاذ قرار رسمي بالانضمام الى المجهود الحربي للولايات المتحدة، وتشترط ان يكون قرارها مستنداً على رؤية مجلس الامن، غير ان الواقع هو على العكس من ذلك، حيث تمضي خطط الطوارئ العسكرية بشكل متقدم. ورأت استناداً الى مصادر حكومية لم تسمها ان مساهمة كندا في حال مشاركتها في الحرب ستشمل فرقاطتين من نوع هاليفاكس وعدداً من سفن التموين والسفن الحربية والمروحيات. واضافت انه الى جانب الدعم الجوي والمساهمة في التموين، يحتمل مشاركة قوة المغاوير (جي تي اف 2) المدربة تدريباً عالياً والتي خدمت في افغانستان، فيما يتوقع ارسال قوات ارضية منتظمة الى العراق، الا ان ذلك سيظل رهناً بتطورات ازمة الشرق الاوسط، حيث ينتظر ان تشارك كندا بقوات لحفظ السلام بين اسرائيل والاراضي الفلسطينية في وقت مبكر من العام المقبل.