السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 اتهمت الولايات المتحدة العراق بمحاولة الحصول من النيجر على اليورانيوم المستعمل في صناعة الاسلحة النووية فيما وزعت واشنطن قائمة بما اسمته ثغرات في الاعلان العراقي بأسلحة الدمار الشامل الذي قدمته بغداد للامم المتحدة. وقالت واشنطن ان «الاعلان لا يتحدث عن الجهود (التي بذلتها بغداد) للحصول على اليورانيوم من النيجر». وتساءلت «لماذا يخفي النظام العراقي مشترياته من اليورانيوم»، وقال مسئولون اميركيون ان هذه هي المرة الاولى التي تسمي الولايات المتحدة دولة حاول العراق ان يشتري منها اليورانيوم. وكانت بريطانيا اتهمت بغداد بأنها حاولت شراء اليورانيوم من دولة لم تسمها. واكدت جنوب افريقيا انها ليست المقصودة. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في سبتمبر الماضي ان بغداد سعت للحصول على «كميات كبيرة من اليورانيوم من افريقيا». وقد وردت ملاحظاته هذه في مقالة نشرتها صحيفة «فايننشتال تايمز» الصادرة في لندن حول شهادة ادلى بها احد مساعدي اسامة بن لادن، الذي قال انه اشترك في محاولة شراء يورانيوم من جنوب افريقيا كما يعتقد وبقيمة بلغت 15 مليون دولار. وجاء في القائمة التي اصدرتها وزارة الخارجية الاميركية بعد ان اتهم وزير الخارجية كولن باول العراق بالخداع ان الاقرار تضمن الثغرات التالية. ـ انه لا يحدد مصير 2160 كيلوجراما على الاقل من وسائط المزارع البيولوجية التي حددتها لجنة الامم المتحدة السابقة للتفتيش التي كانت تعمل في العراق حتى عام 1998. وقالت الوثيقة الاميركية ان هذه الوسائط كان يمكن استخدامها في انتاج 26 الف لتر من الجمرة الخبيثة اي ثلاثة امثال الكمية التي أعلنها العراق و1200 لتر من سموم البوتيولينوم و5500 لتر من الكولستريديوم برفريجنز اي 16 ضعف الكمية التي اعلنها العراق. الا ان الوثيقة لم تقل ان الولايات المتحدة لديها دليل على ان العراق استخدم الوسائط بهذه الطريقة. ـ كشف العراق عن تصنيع انواع جديدة من الوقود لا تناسب الا فئة من الصواريخ لا يعترف بأنه يملك ايا منها. ـ لا تصدق الولايات المتحدة ان «صاروخا ذا قطر أكبر» جرب العراق اطلاقه يندرج في فئة الصواريخ التي لا يزيد مداها على 150 كيلومترا وهو الحد الاقصى المسموح له به بموجب قرارات الامم المتحدة. ـ يتجاهل الاقرار جهودا يزعم ان العراق قام بها لشراء يورانيوم من النيجر. ـ لا يقدم الاقرار معلومات اضافية يوثق بها بخصوص انتاج غاز الاعصاب «في اكس» كما طلبت لجنة التفتيش السابقة وكما طلب المفتشون الدوليون في عام 1999. ـ لا يقدم الاقرار ادلة مقنعة على ان 550 قذيفة مدفعية مملوءة بغاز الخردل و400 قذيقة جوية يمكن ملؤها بسلاح بيولوجي فقدت او دمرت. ـ لا يحدد الاقرار بصورة كافية مصير المئات وربما الالاف من الاطنان من المركبات الكيماوية. ـ لا يحدد الاقرار بصورة كافية مصير ما يقرب من 30 الفا من قطع الذخيرة الفارغة التي يمكن ملؤها بمركبات كيماوية. ـ ينفي العراق أي صلة بين برامج لصنع طائرة تعمل دون طيار وبين نشر مركبات كيماوية او بيولوجية جوا. الا ان العراق اعترف في عام 1995 بأن طائرة ميج 21 تعمل دون طيار اختبرها عام 1991 كان المقصود بها ان تحمل نظاما لنشر الاسلحة البيولوجية. ـ لا يقدم الاقرار أي معلومات بخصوص تسهيلات متحركة خاصة بالاسلحة البيولوجية. ويصر العراق بدلا من ذلك على انها «عربات تبريد ومعامل لاختبار الاغذية». وقالت الوثيقة الاميركية «وجود أي من هذه الثغرات والفجوات في اقرار العراق ليس مجرد صدفة او نتيجة سهو او اخطاء فنية وانها حالات اغفال متعمد». رويترز