السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 نشب خلاف شديد بين شركة «نستله» العملاقة والحكومة الأثيوبية حول تعويضات لأضرار لحقت بالشركة عند تأميم شركة محلية تابعة لها في أثيوبيا. ويتركز الخلاف حول شركة «شويسفورث جروب» الألمانية للماشية التي كانت تملكها «نستله» قبل تأميمها من قبل الحكومة العسكرية الحاكمة في أثيوبيا في 1975. وتقول منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية إن الحكومة الأثيوبية عرضت دفع «نستلة» تعويضات تبلغ مليون ونصف المليون دولار، اعتمادا على سعر الصرف الراهن للعملة الأثيوبية مقابل الدولار. لكن شركة «نستله» تطالب أثيوبيا بتعويضات تبلغ ستة مليارات دولار، اعتمادا على سعر الصرف عند التأميم إبان السبعينيات. ولم تتمكن «بي بي سي» أونلاين التحقق من صحة هذه الأرقام، لكن ناطقا لشركة «نستله» قال إن مبلغ الستة ملايين دولار «لا يبتعد عن حدود المحتمل». ونددت منظمة أوكسفام بموقف شركة «نستله» وقالت إنه لا يوجد ما يبرر تحويل أموال الحكومة الأثيوبية إلى الشركة المتعددة الجنسيات التي حققت أرباحا وصلت إلى نحو أربعة ملايين دولار خلال النصف الأول من العام الحالي. وقالت الناطقة باسم المنظمة «نعتقد إن طلب مبلغ ستة ملايين دولار من بلد يعاني من حرمان شديد أمر غير عادي». وتواجه اثيوبيا، التي تعتبر واحدة من أفقر دول العالم بناتج قومي لا يزيد على 100 دولار للشخص سنويا، أسوأ مجاعة تتعرض لها منذ 1984 بعد أن تضررت محاصيلها الزراعية نتيجة جفاف ضرب البلاد في بداية العام. ونضبت الموارد الحكومية أيضا بسبب كساد عالمي في سعر القهوة التي تعتبر من أهم صادرات البلاد. وردت شركة «نستله» بالقول «من أجل استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية يجب أن تتم تسوية مثل هذه الصراعات بموجب القانون الدولي». وأضافت أن تسوية الموضوع ستساعد «على استعادة ثقة المستثمرين الدوليين بالبلاد وهذا من مصلحة الحكومة الأثيوبية». وقالت شركة «نستله» إن الحكومة الأثيوبية هي التي دعت إلى الجولة الراهنة من المحادثات كجزء من محاولات لتسوية قضايا تعويضات مماثلة تطالب بها نحو 50 شركة أجنبية. وحسب ما تقول «نستله» إن الحكومة الأثيوبية باعت شركة «شويسفورث» إلى شركة محلية لقاء نحو ثمانية ملايين دولار في عام 1998.