السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 مع كل قضية تعلن عنها الشرطة الباكستانية بشأن ضبط شبكة اجرامية ضالعة فى عمليات تهريب البشر يستدعى الباكستانيون، مشاهد محزنة من الذاكرة المشحونة ألما لضحايا اعزاء دفعتهم اشكاليات مركبة ومتعددة لمحاولة الهروب للشمال الثرى دون ان يتمكنوا ابدا من تحقيق الثراء الموعود فيما باتت هذه الظاهرة تشكل احد الهموم الملحة فى منطقة جنوب آسيا كلها على كثرة همومها وهواجسها. ويتفق الخبراء الباكستانيون الذين تناولوا هذه الظاهرة المتصاعدة فى منطقة جنوب آسيا على انها باتت تتخذ صورا متعددة فيما تزامن تصاعدها مع ارتفاع صيحات العولمة واستشراء الفقر فى المنطقة والافتقار حتى الان لبنية تشريعية متكاملة للتصدى للتنظيمات الاجرامية الضالعة فى عمليات تهريب البشر «من دول العسر لدول اليسر». وفى سياق الجهود الامنية المبذولة للتصدى لظاهرة تهريب البشر «ذكرت وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية أن الشرطة تستجوب ثمانية اشخاص اعتقلوا فى اسلام اباد ومدينة روالبندى المتاخمة لتورطهم فى انشطة شبكة ضالعة فى عمليات تهريب مواطنين باكستانيين لاوروبا بتأشيرات دخول مزورة. وافادت اعترافات المعتقلين الثمانية «الذين ضبطت بحوزتهم نماذج واختام لتأشيرات مزورة» انهم اتخذوا من المغرب نقطة وثوب لدخول الضحايا متسللين عبر «طنجة» الى اسبانيا ومنها لبقية دول الاتحاد الاوروبي فيما سقط اعضاء هذا التنظيم الاجرامي بمحض الصدفة اثناء تحريات لجهاز المخابرات حول عناصر اشتبه في تورطها في انشطة ارهابية. وعلى صعيد متصل «اعرب المشاركون فى ندوة بنادى الصحافة فى الاسبوع الماضى بمدينة «ماردان» عن قلقهم البالغ حيال تزايد ظاهرة «بيع الفتيات القاصرات فى مناطق باقليم البنجاب والاقليم الشمالى الغربى الباكستانى المتاخم لافغانستان خلف ساتر الزواج». أ.ش.أ