السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 استمرت البقع النفطية في الوصول إلى الساحل في منطقة جاليسيا بشمال غرب أسبانيا، والتي تواجه موجة ثالثة من البقع النفطية، من الناقلة الغارقة «برستيج» وسط استمرار المظاهرات المطالبة باستقالة الحكومة في مدريد. وكانت بقع نفطية تزيد في سمكها على متر ظهرت على «ساحل الموت»، الذي سمي بهذا الاسم بسبب كثرة غرق السفن فيه. وكانت منطقة لا كورونا من أكثر من المناطق تضررا. وتتجه العشرات من البقع النفطية قرب الساحل ومن المتوقع أن تصل إليه بحلول عطلة نهاية الاسبوع. وقالت تقارير الاحوال الجوية ان المد النفطي ربما لا يصيب مصبات رياس بايخاس الغنية بالمحار إلى الجنوب من تلك المنطقة. وأعاقت الظروف العاصفة الجهود التي يقوم بها آلاف الجنود ورجال الانقاذ والصيادون المتطوعون الذين واصلوا عملهم لتطهير الساحل. وكان التلوث النفطي أصاب أكثر من 500 شاطئ منذ حادث الناقلة التي غرقت قبالة ساحل جاليسيا قبل نحو شهر، مما أسفر عن تسرب نحو 000،20 طن من النفط الثقيل. وكلفت الكارثة أسبانيا حتى الان 230 مليون يورو. ومازال بالناقلة نحو 50 ألف طن من النفط في خزاناتها المصابة، ولا تزال تسرب ما يصل إلى 125 طنا من النفط يوميا من موقعها الذي استقرت عنده على عمق 3.6 كيلومترات من سطح الماء. وبدأت الغواصة الفرنسية الصغيرة نوتيل سلسلة من العمليات في محاولة لاصلاح الشقوق الاربعة عشر في بدن الناقلة الغارقة بحلول العشرين من الشهر المقبل. وسوف تعمل الغواصة التي تتسع لثلاثة أفراد على غلق الشروخ بأنواع عديدة من الغطاء المعدني، بما يقلل من التسرب اليومي من النفط بحيث لا يزيد على 11 طنا. وكان نحو 25 ألف اسباني تظاهروا حتى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية في مدريد مطالبين الحكومة بالاستقالة لما اعتبروه تقصيرا في مواجهة الكارثة النفطية هذه. وردد المتظاهرون شعارات من مثل «برستيج ثانية» و«استقيلوا الان» في نداء موجه الى وزراء الحكومة الاسبانية. وكالات
