السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 ذكرت تقارير عبرية امس ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني سحب ملف القدس من سري نسيبة وشكل ما يشبه المجلس البلدي للقدس الشرقية في وقت اعلن نسيبة وقف نشاطات وحوارات السلام مع الاسرائيليين رداً على اعتقال احد مساعديه. اوردت ذلك صحيفة «هآرتس» العبرية نقلاً عن مصادر مقربة من نسيبة والتي اوضحت ان عرفات اقترح على نسيبة ان يكون واحدا من بين تسعة أعضاء في اللجنة التنفيذية تتكفل من الان فصاعدا بادارة الشئون الفلسطينية في القدس الشرقية. وعين عرفات نفسه رئيسا لهذه اللجنة وكذا رئيسا للجنة موسعة تضم اكثر من ثلاثين عضوا تشكل نوعا من «مجلس بلدية». ولم يقرر نسيبة بعد الاستجابة للاقتراح، فيما قال مقربوه بأنه يفكر بالانسحاب من كل عمل سياسي. وبرز نسيبة في العام الاخير في مواقفه المعتدلة وشارك في العديد من اللقاءات مع نشطاء سلام اسرائيليين ودعا علانية الى وقف العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين ووجه له انتقادات على ذلك اعضاء قيادة فتح والسلطة. وكان نسيبة قد توصل الى اتفاق مع عامي ايلون رئيس المخابرات الاسرائيلية السابق، حول مسار لاتفاق سلام على اساس حدود 67 دون حق عودة للاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل. وفي هذه الاثناء أعلن نسيبة، انه احتجاجا على اعتقال اسرائيل لموسى بلاونة الذي يساعده في اطار «حملة السلام الشعبي»، فانه يوقف كل نشاطه في اطار الحوار على اسرائيل وفي موضوع تحويل الكفاح العنيف الى احتجاج غير عنيف. وأعلن نسيبة انه لن يعود الى العمل لوقف العنف الى ان يطلق سراح الرجل. وكان بلاونة اعتقل ليلة الاربعاء الماضي عند حاجز نابلس بينما كان في طريقه للقاء نشطاء سلام في رام الله. وحسب نسيبة فان بلاونة كان مزودا بتصريح مرور تلقاه في اعقاب طلب رفعه نسيبة الى السلطات الاسرائيلية.