الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 اتهم محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي واشنطن بانتهاك وخرق القرار الدولي 1441 باستيلائها على النسخة الاصلية لملف الاسلحة، فيما نددت بغداد بما وصفته بمحاولات اميركية بريطانية لطمس الحقيقة كذريعة لعدوان جديد. واكد مهدي صالح اثر لقاء عقده في القاهرة مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى «التزام العراق بقرار مجلس الامن رقم 1441 وتعاونه مع فرق التفتيش». وقال ان الولايات المتحدة الاميركية «خرقت القرار ابتداء من سحب الوثائق العراقية وتقييد عرضها على مجلس الامن في الوقت الذي يعتبر الموضوع ضمن مسئولية اللجنة الخاصة بالتفتيش». واضاف ان «ثاني هذه الخروقات الاميركية لقرار مجلس الامن 1441 هو التلميحات والتصريحات الاميركية باستنتاجات غير مبررة هي ليست من مسئولية اميركا بل من مسئوليات اللجنة الخاصة بالتفتيش». واوضح ان «هذا يشير الى الشك والريبة بشأن السياسة الاميركية تجاه العراق». واعتبرت صحيفة «الثورة» العراقية امس الخميس ان التصريحات الاميركية والبريطانية حول وجود اغفالات في الاعلان العراقي حول برامج الاسلحة المحظورة، تشكل محاولة «لطمس الحقيقة» تمهيدا «لعدوان جديد على العراق». وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان هذه التصريحات «تكشف الاساليب الاميركية الملتوية وغير المشروعة والتي لم تعد تعبأ بأي شيء حتى الالتزامات الشكلية من اجل لي عنق الحقيقة وطمسها تسويغا لعدوان جديد على العراق». واعتبرت «الثورة» ان الولايات المتحدة وبريطانيا تمنعان كبير مفتشي الامم المتحدة هانس بليكس من القيام بعمله موضحة انها عملية «سطو اخر ومصادرة لحق بليكس في ممارسة وظيفته الدولية باصدار حكم نهائي». واشادت الصحيفة بموقف كل من روسيا والصين اللتين اعلنتا انهما تنتظران تقرير بليكس الى مجلس الامن لابداء رأيهما بالملف العراقي. أ.ف.ب