الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 اكد الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن ان الانتخابات النيابية ستجرى في ربيع عام 2003 لأن اجراءها في هذا الموعد عنصر مهم لتكريس مفهوم شعار «الاردن اولاً»، معرباً خلال لقائه مساء امس الاول الهيئة الوطنية لمفهوم «الاردن اولاً» بعد رفع الوثيقة الى رأس الدولة عن تقديره للجهود التي بذلتها الهيئة وسعيها الحثيث وحرصها على الخروج بوثيقة شاملة تضم مختلف النواحي والقضايا الوطنية والقومية. واصدر عبدالله الثاني توجهاته للحكومة بوضع آليات وايجاد سبل تنفيذ للوثيقة على ارض الواقع وبأسرع وقت ممكن، لافتاً الى ارتياحه الشديد لتركيز الوثيقة على قطاع الشباب وبحثها في سبل شحذ هممهم وتحفيزهم لخدمة الوطن ونمائه باعتبارهم يشكلون ما نسبته 60% من الشعب الاردني. وانتهت الوثيقة التي تضمنت عشرة مفاهيم تفسر الشعار وتوضحه وتبين مقاصده الى ان الاردن اولاً نداء هاشمي بناء ونهج يبنى على ما سبق ويسعى الى فتح الابواب لسياسات وبرامج في التنمية والتربية والثقافة والاعلام لجيل من الشباب الاردني يكون معتزاً بوطنه فخوراً بعرش ملكه مزهواً بديمقراطيته وبمشاركته بفعالية ومسئولية في بلورة المجالس النيابية الملتزمة والمنتمية للأردن. ومن بين التوصيات مقترح خاص بدمج الأحزاب الأردنية فى كتل معينة للقضاء على التشرذم الذى تعانى منه الأحزاب حاليا وهو المقترح الذى سبق ورفضته عدة أحزاب قائلة انه يحد من تشكيل الأحزاب فى البلاد. كما تضمنت المقترحات توصية بتخصيص عدد معين من مقاعد البرلمان للمرأة «كوتا نسائية» على غرار الكوتا المخصصة للأقليات مثل المسيحيين والشركس وهو الأمر المناقض لما طرحه البعض حول الغاء الكوتا لكل الفئات حتى يتناغم ذلك مع شعار الأردن أولاً باعتباره وطناً للجميع دون تمييز. ودافع النسور عن هذا الاقتراح مشيرا الى أنه بدون تلك الكوتا لن يصل أحد من الأقليات ولا من النساء الى البرلمان مثلما حدث فى مرات سابقة. ومن بين المقترحات التى توصلت اليها اللجنة توصية خاصة بفصل العمل النقابى عن العمل السياسى وهو الأمر الذى فسره البعض على أنه محاولة لسحب البساط من تحت أقدام بعض التيارات السياسية التى تسيطر على النقابات حاليا وهى التيار الاسلامى والقومى فى بعض النقابات. كما تشمل التوصيات مقترحات خاصة بتغيير المناهج الدراسية، وفى هذا الصدد نفى الناطق الرسمى باسم هيئة «الأردن أولاً» عبدالله النسور في رده على سؤال أن يكون لذلك علاقة بالدعوة الأميركية بعد أحداث سبتمبر للدول العربية بتغيير مناهجها التعليمية. عمان ـ «البيان»: