الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 هاجم غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني خطة كولن باول وزير الخارجية الاميركي لدمقرطة الشرق الأوسط ووصفها بمخطط للهيمنة على المنطقة وثرواتها والحفاظ على التفوق الاسرائيلي متسائلاً كيف تطالب اميركا التي ينخرها الفساد باصلاح الشرق الاوسط فيما اعتبر من جهة اخرى خطاب الاعتذار العراقي للكويتيين لا يؤسس لحل الازمة بين البلدين. وقال العريضى فى حديث لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط فى بيروت ان المبادرة الاميركية تهدف الى وضع اليد على ثروات المنطقة وتكرس فى المقابل بقاء اسرائيل الدولة المتفوقة استراتيجيا. واضاف انه عندما يتحدث باول عن حقوق الانسان والديمقراطية والفساد يحق لنا ان نسأل عما يجرى على مستوى حقوق الانسان فى اميركا مشيرا الى ان هناك الكثير من المنظمات الاميركية التى اصدرت بيانات تتحدث فيها ان انتهاكات حقوق الانسان فى الولايات المتحدة. ومضى وزير الاعلام اللبنانى فى تساؤلاته قائلا ماذا تفعل اميركا مع السجناء فى قاعدة جوانتانامو وأين المجتمع المدنى الذى تتحدث عنه وهى تحكم الان فى ظل شريعة المحاكم العسكرية التى اعطت صلاحيات مطلقة لشخص الرئيس الاميركي.وقال وزير الاعلام اللبنانى ان التقارير الاميركية وصفت عام 2002 بانه عام الفساد الاميركي متسائلا لماذا يتم توفيرالحماية لرموز الفساد فى الولايات المتحدة فيما تأتي الادارة الاميركية لاعطاء دروس للدول فى منطقة الشرق الاوسط؟ . واشارالى انتشار عملية الفساد الكبيرة المتهم فيها عدد من المسئولين الاميركيين والتى ادت الى سقوط امبراطوريات مالية مثل شركات «انرون» للطاقة و«وورلد كوم » للبرمجيات، وقال العريضى ان دول المنطقة يحق لها ان تسأل عن موقف الولايات المتحدة عن جرائم الفساد فى اسرائيل وعمليات تبييض الاموال وتجارة المخدرات وتجارة البشر والدعارة حيث تصنف اسرائيل بانها الدولة الثالثة فى العالم التى تتاجر بالنساء وتشرع الدعارة.واضاف ان دول منطقة الشرق الاوسط يحق لها ان تسأل كذلك عن موقف الادارة الاميركية عن اسلحة الدمار الشامل فى اسرائيل وانتهاكات حقوق الانسان والتمييز العنصرى بين اليهود والعرب وكذلك بين اليهود انفسهم داخل اسرائيل الى جانب الارهاب وانتهاك قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية. ولفت الانتباه الى ان اميركا لم تنضم الى المحكمة الجنائية الدولية الا بعد ان فرضت شروطا توفر بموجبها الحماية الكاملة لاى مسئول او جندى اميركي يعتدى على أى مواطن فى العالم. واشار وزير الاعلام اللبنانى الى ان هناك تحولا فى وجهة صرف المساعدات الاميركية لدول منطقة الشرق الاوسط وقال ان هناك نوعا من التلويح والتهديد للدول التى تتلقى المساعدات بان وجهة صرفها يجب ان تكون فى الاتجاه الذى تحدده واشنطن وذلك تحقيقا لما اعلنه باول من ان اميركا تريد تغيير منطقة الشرق الاوسط. وحول تهديدات اسرائيل للبنان وحزب الله ومحاولة اميركا واسرائيل تصوير الحزب على انه منظمة ارهابية، اكد العريضى ان لبنان مازال متمسكا بحق خيار المقاومة طالما استمر الاحتلال الاسرائيلى لجزء من اراضيه وطالما هناك اسرى ومعتقلون فى السجون الاسرائيلية. وقال ان تهديدات اسرائيل لم تتوقف وكذلك الموقف الاميركي من حزب الله لم يتغير وهو يمثل احدى المشكلات بين لبنان والولايات المتحدة الى جانب الدعم الاميركي المطلق لاسرائيل. وحول خطاب الاعتذار الذى وجههه الرئيس العراقى صدام حسين للشعب الكويتى اعرب وزير الاعلام اللبنانى عن اعتقاده بان هذا الخطاب لايؤسس لحالة تعاون حقيقية لمعالجة المشاكل القائمة والقضايا المطروحة بين العراق والكويت. وقال العريضى ان الغزو العراقى للكويت ترك جرحا كبيرا على مستوى العالم العربى يجب معالجته بروح الاخوة العربية مشيرا الى سعى القمم العربية الى الوصول الى اسس ومبادئ تشكل مدخلا للحل وهو ما تم الاتفاق عليه فى قمة بيروت العربية وما سمى بالحالة العراقية. الكويتية. ـ أ.ش.أ