الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 تواصل فرق التفتيش الدولية مهامها في ثاني ايام الاسبوع الرابع البحث عن اسلحة الدمار الشامل في العراق، في مرحلة بدأت تتسم بالكثافة العددية للمفتشين وتنوع مواقع التفتيش، التي كان اهمها امس الموصل لتفقد اية اشعاعات نووية، مع حدوث ثاني مشكلة مع المسئولين العراقيين حيث تعطل دخول المفتشين لاحدى استراحات الضيافة العسكرية قرب بغداد لمدة ما بين خمس دقائق ونصف الساعة. وكشفت مصادر بريطانية ان لندن زودت المفتشين بمعلومات مخابراتية تهم في تطوير عملهم. وذكر مراسل وكالة فرانس برس ان فريقا من خبراء نزع الاسلحة الدوليين سلك امس الطريق المؤدي الى شمال العراق حيث يعمل فريق اخر متخصص بالاسلحة النووية منذ الثلاثاء. وضم موكب لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ست سيارات جيب وسيارة اسعاف مما يعني انه متوجه الى الشمال في مهمة طويلة. وتعذر معرفة المكان المحدد الذي يقصده المفتشون. وقال الناطق باسم الامم المتحدة في بغداد هيرو يوكي الاربعاء ان فريقا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء في الاسلحة البيولوجية من انموفيك توجهوا الثلاثاء الى منطقة الموصل على بعد 400 كلم شمال بغداد. وعاد فريق انموفيك الى بغداد الاربعاء في حين ان فريق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يزال يواصل عمليات التفتيش في منطقة الموصل» على ما اوضح الناطق الدولي. ونقل مراسل الجزيرة القطرية في بغداد عن شهود عيان قولهم ان الجنود العراقيين المكلفين حراسة احد مقرات الضيافة العسكرية منعوا المفتشين من دخول الموقع لمدة نصف الساعة، فيما اكد شاهد اخر ان المنع لم يزد على خمسة دقائق. واوضح الشهود ان الخلاف حدث في موقع «الفاو» العسكري. وقال المتحدث بلسان الخارجية العراقية ان 70 مفتشا شاركوا امس فى تفتيش 12 موقعا داخل بغداد وخارجها وفى مدينة الموصل شمالى العراق. واضاف أن جميع هذه العمليات تمت بشكل مفاجيء ودون اشعار مسبق للجانب العراقى الذى سهل وصول المفتشين فورا الى جميع المواقع التى طلبوا تفتيشها. واشار المتحدث الى أن معظم المواقع التى تعرضت للتفتيش سبق أن اتهمها تقرير رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير وتقرير المخابرات المركزية الاميركية بالقيام بنشاطات محظورة تتعلق باسلحة الدمار الشامل. وشمل التفتيش معسكر التاجي وهو احد اكبر معسكرات الجيش العراقي في بغداد ومنشأة الحارث للتصنيع العسكري ومنشأة ابن فرناس في منطقة الراشدية شمال بغداد ومنشأة الطارق للمبيدات الحشرية في منطقة الفلوجة غربي بغداد وهيئة الطاقة الذرية العراقية في منطقة التويثة جنوبي بغداد واحدى دور الضيافة التابعة لهيئة التصنيع العسكري. من جهة ثانية، اكد مسئول بريطاني لوكالة الاسوشيتدبرس الاميركية للانباء ان لندن قدمت لفرق التفتيش ملف معلومات مخابراتية حول المواقع المحتملة لاسلحة الدمار العراقية. الوكالات
