الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 جددت الهند مطالبها لباكستان بوقف دعم الجماعات المتشددة في كشمير، مشيرة إلى أنها لن تجري محادثات معها قبل تحقيق هذا الشرط، فيما شهدت كشمير اضراباً احتجاجاً على حكم أصدرته نيودلهي بإعدام ثلاثة كشميريين أدينو بتنفيذ هجوم على البرلمان الهندي. وقال ياشوانت سينها وزير الشئون الخارجية لنواب البرلمان ان «الارهاب العابر للحدود» - وهو المصطلح الذي تطلقه الهند على حركة الانفصاليين في كشمير الهندية - مازال مستمرا رغم تأكيدات الرئيس الباكستاني برويز مشرف للمجتمع الدولي أن إسلام آباد لن تدعمه. وقال سينها انه بينما لا تعادي الهند فكرة إجراء محادثات مع باكستان، فإن «التعامل مع جامو وكشمير على أنها القضية المحورية إنما هو أمر غير مقبول بالنسبة للهند. سيتعين علينا بالضرورة أن نصر على انتهاء الارهاب العابر للحدود. بالتالي فنحن نتمسك بهذا الموقف». ودحضا للمزاعم من جانب رئيس وزراء ولاية جامو وكشمير السابق فاروق عبدالله بأن الهند تلعب «اللعبة الاميركية» وتعتمد على تأكيدات واشنطن بشأن كشمير، قال سينها ان نيودلهي ستكافح وتهزم الارهاب اعتمادا على نفسها وأن لديها القدرة والامكانية لفعل ذلك. من ناحية أخرى اغلقت معظم المتاجر والمكتب ابوابها أمس في سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير الهندية احتجاجا على احكام الاعدام التي صدرت ضد ثلاثة كشميريين ادينوا في قضية الهجوم على مقر البرلمان الهندي في نيودلهي. واصيبت المدينة بشلل نسبي استجابة لدعوة الاضراب التي اطلقها محامون وجماعة مدافعة عن حقوق الانسان ومنظمة نسائية «للتعبير عن تضامنهم» مع الثلاثة الذين صدرت عليهم امس الأول احكام بالاعدام. وقضت محكمة مختصة بالنظر في قضايا الارهاب بالاعدام على الثلاثة بعد ادانتهم بالخيانة العظمى لتورطهم في الهجوم على البرلمان الهندي العام الماضي والذي كاد ان يشعل حربا بين الهند وجارتها باكستان. والقت نيودلهي مسئولية الهجوم على اسلام اباد لاستضافتها ثوار كشمير المطالبين بانهاء الحكم الهندي في الولاية. وطالب تحالف حرية كل الاحزاب وهو التحالف الانفصالي الرئيسي في جامو وكشمير بتحقيق دولي في الهجوم وقال ان المدانين الثلاثة ابرياء. ووضعت الشرطة في ولاية جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها اغلبية مسملة في حالة تأهب تحسبا لوقوع اي اعمال عنف في اعقاب الحكم وهو اول حكم يصدر بموجب قانون منع الانشطة الارهابية الذي سنته الهند بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة. الوكالات