الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 مع توالي تحذيرات العواصم الغربية لرعاياها بعدم زيارة فنزويلا شلت المعارضة مجدداً حركة السير في العاصمة الفنزويلية كراكاس في وقت هدد الجيش بالتدخل ان وصلت التظاهرات الى مرحلة العنف. وكما حصل الاثنين، شلت المعارضة اليمينية التي تطالب باستقالة الرئيس اليساري هوغو شافيز، على مدى سبع ساعات الاربعاء حركة السير في عدة مناطق في كراكاس ولا سيما على الطريق السريع الذي يعبر العاصمة الفنزويلية من الشرق الى الغرب وفي مدن الخرى. وفرقت الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط، متظاهرين في منطقتين على الاقل في العاصمة التي شهدت تظاهرات جديدة بعد ظهر الاربعاء بالتوقيت المحلي. ونصحت عدة دول ومنها المانيا والولايات المتحدة وبريطانيا رعاياها بعدم التوجه الى فنزويلا بسبب التوتر السياسي المتفاقم. وفي هذه الاثناء قال الجنرال راؤول بادويل المسئول البارز في القوات المسلحة ان الجيش «قلق بشكل خاص من احتمال وقوع اعمال عنف». وقال بادويل «نأمل الا نصل الى هذا الحد. لكن في حال اصبح العنف معمما لا نستبعد تحرك الجيش». وكان الجنرال بادويل قائد الكتيبة المؤللة الرابعة اضطلع بدور حاسم في ابريل الماضي في عودة هوغو شافيز الى السلطة اثر انقلاب قصير ضده. واكد بادويل ايضا انه منذ الانقلاب هذا تعزز دعم الجيش للقوانين والدستور. واعلن وزير الداخلية ديوسدادو كابييو من جهته ان الحكومة ستمنع اي مسيرة للمعارضة قرب القصر الجمهوري في منطقة ميرافلوريس. في المقابل قررت محكمة العدل العليا في فنزويلا اعادة وضع شرطة العاصمة، تحت سلطة رئيس بلدية كاراكاس المعارض الفريدو بينا، بعدما وضعتها الحكومة تحت سلطة الجيش الشهر الماضي. وأمرت الجيش باخلاء مقار الشرطة التي يحتلها في مهلة اقصاها 15 يوما. وقال خوان فرنانديز احد المسئولين المضربين في شركة النفط العامة الذي طردته السلطات من وظيفته الاربعاء الماضي، ان انتاج فنزويلا من النفط تراجع الى مئتي الف برميل يوميا. وكان رئيس الشركة علي رودريغيس قال في وقت سابق ان المضربين «لا شك نجحوا في خفض الانتاج الى ثلث المستويات التي كنا قد وصلنا اليها». أ.ف.ب
