الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية على موقعها الالكتروني ما قالت انه مقابلة مع قائد كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح اعلن خلالها ان الكتائب قررت خفض هجماتها ضد الاحتلال حتى انتخابات الكنيست المقبلة لاعطاء فرصة للاسرائيليين كي يختاروا طريق السلام. ونقلت «يديعوت» عن هذا القائد الذي اكتفى بتعريف نفسه باسم «ابو مجاهد» ووصفته بأنه القائد الجديد لكتائب الاقصى القول «قررنا منح فرصة للرأي العام الإسرائيلي ليضغط على حكومته بهدف وقف هذه الجرائم، التي تجبرنا على الرد بتنفيذ عمليات داخل إسرائيل». ويوضح أبو مجاهد أن رجال حركة فتح خفضوا من حدة العمليات عشية الانتخابات في إسرائيل. ويشار إلى أن حركة فتح لم تنفذ أية عملية كبيرة، منذ العملية التي نفذها جناحها العسكري في مدينة بيسان، قبل ثلاثة أسابيع تقريباً، في اليوم الذي جرت فيه الانتخابات الداخلية في حزب الليكود. ويقول أبو مجاهد: «موقفنا هو أن الانتخابات في إسرائيل هي شأن داخلي، لكننا نتوقع من الجمهور الإسرائيلي أن يفهم ما أوصله إلى الوضع الذي يعاني منه خلال السنتين الماضيتين. وأنا أقول للإسرائيليين - إما أن يعيش الشعبان باحترام، وإما أن يستمر الوضع كما هو عليه. أعتقد أن تعايش الشعبين ممكن، لكن يجب وقف قتل المدنيين الفلسطينيين ووقف هدم البنى التحتية الفلسطينية ووقف الاغتيالات لتحقيق هذا الهدف». ويتميز القائد الجديد لكتائب الأقصى بحسب الصحيفة بنغمة واقعية ومختلفة عن تلك التي ميزت القادة السابقين للكتائب الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي. ويضيف أبو مجاهد أن كتائب الأقصى لن تعلن مسبقاً عن معارضتها لجميع التفاهمات التي تناقشها حركتا فتح وحماس بخصوص وقف إطلاق النار. وقال أبو مجاهد: «نحن نقدر الجهود التي تبذل في هذا الحوار، وسنعمل كل ما هو لصالح المصلحة الفلسطينية. المشكلة هي أننا لا نثق بشارون». وفيما يحض المزاعم الاسرائيلية عن تلقي كتائب الاقصى دعماً من ايران قال «أنا أنفي بشكل قاطع هذه الادعاءات. لا يوجد أي دعم من هذا القبيل. وحتى لو وجد مثل هذا الدعم، فإنه مشروع، لأننا ننتمي لدين واحد وأمة واحدة. يوجد لنا وللإيرانيين ولحزب الله جذور وروابط تاريخية مشتركة، وهو ما لا يسري على إسرائيل والولايات المتحدة، فإذا قامت الولايات المتحدة بمنح دعم مكثف لإسرائيل، فنحن نستحق وبشكل غير مشروط تلقي دعم من إيران كدولة مسلمة، وأكرر أننا لم نحصل على دعم كهذا». القدس ـ «البيان»: